الرابع: أن الكلام من أوله إلى آخره خطاب للنبي ﷺ وعلى قوله الرافضة يثبت تجويز السيئة عليه ﷺ وهو معصوم، فتنافيا.
الخامس: أن معنى القول الآخر وهو ﴿مَا أَصَابَكَ﴾ منع دعوى القول الأول وهو: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ وبيان الحديث الموبخ عليه وهو قوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا ..﴾ أي فمال هؤلاء القوم لا يفهمون هذا الحديث، أي هو الذي ما أصابك إلى آخره وهو كله من عند الله، ويؤيده ذلك قوله تعالى بعد: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ أي إنما أرسلناك رسولا لهم لتبشر وتنذر لا لتكون بيدك الحسنة والسيئة من خير وشر، فهو كقوله تعالى: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾ ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ وأمثال.
السادس: أن القرآن مملوء من الآيات الدالة على أن الأشياء من خير وشر واقعة بإرادته، كقوله تعالى: ﴿ولو شاء الله ما فعلوه﴾ ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ ﴿ومن يضلل الله فلا