أنزلت مادلين ساقيها عن سرير الفحص لحظة خروج أبي من الغرفة، ثم سارت مترنحة، فتقدمت لمساعدتها. قالت: «حسنا، حسنا! لقد نهضت عن السرير سريعا فقط. أين وضعت تنورتي؟ لا أريد الوقوف هنا بهذه الصورة.»
أحضرت لها التنورة والسروال الداخلي من وراء الباب، فارتدتهما دون مساعدة مني، لكنها أخذت ترتعش أثناء فعل ذلك.
قلت لها: «يمكنك الانتظار دقيقة، وسوف ينتظر زوجك.»
فردت علي قائلة: «إن زوجي يعمل في الغابات بالقرب من كينورا، وسوف أنتقل للعيش معه الأسبوع المقبل؛ فقد حصل على مكان حيث يمكنني الإقامة معه فيه.»
واستطردت: «والآن، لقد وضعت معطفي في مكان ما هنا.» •••
الفيلم المفضل لدي - الذي تعلمه حسب ظني، والذي كنت سأتذكره عندما سألتني الممرضة عنه - هو «التوت البري». أتذكر دار السينما الصغيرة عتيقة الطراز التي اعتدنا مشاهدة جميع الأفلام السويدية واليابانية والهندية والإيطالية فيها، وأتذكر أنها كانت في ذلك الحين قد تحولت لتوها عن عرض أفلام كاري أون، وأفلام فرقة مارتن ولويس، لكنني لا أتذكر اسمها. وبما أنك كنت تدرس الفلسفة للقساوسة المستقبليين، فلا شك أن فيلمك المفضل هو «الختم السابع»، أليس كذلك؟ أظن أنه كان يابانيا ولا أتذكر عما كانت تدور أحداثه. على أي حال، اعتدنا السير إلى المنزل من السينما التي كانت تبعد عنه نحو ميلين، وكانت تدور بيننا عادة حوارات محتدمة عن الحب والأنانية والرب والإيمان واليأس. وعند وصولنا إلى المنزل الذي كنت أؤجر فيه غرفة مؤثثة، كان علينا التزام الصمت، وصعود الدرج بهدوء تام وصولا إلى غرفتي.
وما إن ندلف إلى الغرفة حتى تتنفس الصعداء في امتنان وإعجاب. •••
كنت سأشعر بالتوتر الشديد عند دعوتي لك للمجيء إلى هنا في عيد الميلاد الماضي، لو لم يكن الخلاف بيننا محتدما بالفعل. كنت سأخشى عليك من مقابلة أبي. «روبين؟ أهذا اسم رجل؟»
فأجبته: «نعم، إنه اسمي.»
وادعى أبي أنه لم يسمع بهذا الاسم من قبل قط.
صفحه نامشخص