هذه مفاهيمنا
هذه مفاهيمنا
ناشر
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
شماره نسخه
الثانية ١٤٢٢هـ
سال انتشار
٢٠٠١م
ژانرها
قال ص ٦٨ معنونًا: "التوسل به في المرض والشدائد".
عن الهيثم بن [حنش] ١ قال: كنا عند عبد الله بن عمر ﵄ فخدرت رجله، فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك. فقال: يا محمد! فكأنما نشط من عقال.
وعن مجاهد قال: خدرت رِجْلُ رَجُلٍ عند ابن عباس ﵄ فقال له ابن عباس: اذكر أحب الناس إليك فقال: محمد ﷺ، فذهب خدره، ثم قال: فهذا توسل في صورة النداء" اهـ.
أقول: الكلام هنا في أمرين:
الأول: الرواية: فالخبر الأول أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٧٠)، قال: حدثنا محمد بن خالد بن محمد البرذعي قال: ثنا حاجب بن سليمان قال: ثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الهيثم بن حنش به. وهذا إسناذ ضعيف جدأ، فيه علل كثيرة:
منها: أن محمد بن مصعب القُرقُساني ضعيف عندهم، قال ابن معين: لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلًا. وقال النسائي: ضعيف، ومثله عن أبي حاتم الرازي.
وقال ابن حبان: "يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به"، وقال الإسماعيلي: محمد بن مصعب من الضعفاء. وقالي الخطيب: كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه.
وقال أحمد: ليس به بأس، ونحوه عن ابن عدي. ووثقه ابن قانع وابن قانع من المتساهلين. فمن هذا يتضح ضعفه كما ذهب إليه أئمة أهل العلم.
وأما قول أحمد: ليس به بأس، يعني في نفسه فهو صدوق في نفسه، ولكنه ضعيف الحديث.
_________
١ وحُرِّف اسم الراوي في "المفاهيم" إلى الهيثم بن خنس، فصححته.
1 / 50