959

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ویرایشگر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
المتعين، أن نجعل أيامنًا ظرفًا لشكر نعمته، وأجسامنا وقفًا على حسن خدمته، وألسنتنا مدى الدهر ناطقة بمدحته، وقلوبنا مدة العمر متفقة على طاعته، ومحبته، وأن نبذل في تحصيل رضاه غاية إمكاننا، ونجاري إن شاء الله مقاصده الكريمة في نفع أوطاننا، وحق لنا الآن أن نتهادى بيننا علائم التهاني. ونبشر نفوسنا وأوطاننا بغايات الأماني، وعلينا أن نعلن بعد شكره وشكر حضرات الأمراء العظام، وإعلام علماء الإسلام، وسائر الحضائر الكرام، أدام الله معاليهم، وأسعد بهم أيامهم ولياليهم، وعلينا أيضًا أن نعترف بحسن اجتهاد رؤسائنا معنا في التربية والتعليم، على وفق مقاصد الجناب الخديوي الفخيم، ونقوم لهم بواجبات الشكر والتكريم، شكر الله أياديهم، وتقبل مساعيهم، وأعاد لنا وللجميع في مثل هذه الأيام، عيد هذه العادة الحسنة الخديوية كل عام، ببقاء ولي النعم، الخديوي الأفخم، متعه الله بدوام توفيقه وإقباله، وكامل أشباله الأماجد وأنجاله، وسائر ذويه الكرام، وبلغه غاية المرام.
ندعو له وإله العرش يسمعنا ... فضلًا ويعلن بالإخلاص داعينا
دعاء صدق إذا الداعي استهل به ... يقول سامعه آمين آمينا
ومن كلامه ﵁ وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، ما كتبه لبعض أصحابه ذكر فيه من أحوال الذين يلبسون لباس العلم على تماثيل الجهل، وينتحلون النسبة إلى الفضل، وليسوا منها في كثر ولا قل، وقد جاء في ذلك الكتاب على ذكر اللغة العربية وقواعدها، وآدابها وفرائدها، بما فيه تنبيه لغافل، وعظة لعاقل، بعبارات تأخذ بالألباب، إلى جادة الصواب، قال ﵀ في وصف أشخاص: أما فلان وأترابه، وفلان وأضرابه، فهم أعجوبة الأيام، وأحدوثة الأنام، أحوال متناقضة، وأفعال متعارضة، فكبر وفقر، وعجز وفخر،

1 / 978