846

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ویرایشگر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وتحقيقات طريفة. وكان تقيًا عابدًا نقيًا زاهدًا، جميل العبارة والتقرير حسن الأسلوب والتعبير. قرأ على المشايخ العظام كالشيخ عبد الرحمن الكزبري، والشيخ حامد العطار، والشيخ عبد الرحمن الكردي، والشيخ صالح القزاز، وغيرهم من السادات الأفاضل ذوي الفضائل والفواضل، وانتفع وحقق واجتهد ودقق، ونوع الأسباب في إفادة الطلاب، غير أن زمانه قد عانده وخالفه وما ساعده، فلذلك قصر به جواد التقديم، عن الوصول إلى مراتب ذوي الرفعة والتكريم، وكان أخبرني من كان يعرف حقيقة أطواره، ولم يخف عليه شيء من ظواهره وأسراره، بأن السبب الكبير في هذا التأخير، كونه ألف رسالة في تكفير أبوي النبي ﵊، وظن أن ذلك إنما يوجب له الكرامة والاحترام، وما عرف أنه لو لم يفعل لكان أولى، أو لو انتصر لهما لكان قدره عند السيد الأعظم أعلى، أعاذنا الله من كل بلوى وأحسن إلينا وإليه في السر والنجوى آمين.
ومن نظمه البديع الشاهد له بالمقام الرفيع، قوله يمدح الوزير علي باشا المعزول عن بغداد:
علوت لمجد فوق ما أنت آمله ... وفزت بإقبال لك العز حامله
لك السعد ما هذا العلو لمبتغ ... سواكم وما في الدهر شهم يحاوله
يمينًا بعلياكم لقد حزت في الورى ... مقامًا على الجوزاء تعلو منازله

1 / 865