760

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ویرایشگر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عن مزاياك، فليمل صحائف حكمة الإشراق على الآفاق، وليتل صفائح لواقح الأنوار على الأقطار، وليشدخ بعمود من نور، يا فوخ الديجور، وليمعط بلهذم رمحه جلباب الليل إلى الذيل، وليلق ملاحفًا من ضياه على الوهاد والأعلام، ولينشر مطارفًا من سناه، على البطاح والآكام، وليلف ذنب السرحان، بين الأفخاذ والأعكان، وليسمك بكافور تباشيره سائل العلق، من عرنين الشفق، وليعطس بأنفه الأقنى الأشم العرنين، ولينعم بتشميت ذكا صباحا، وليزهى غررًا وأوضاحا، تتلألأ بها أسرة الجبين، فها أنا والنبيه غني عن التنبيه، ما وقب غاسق، وذر شارق، وعن بارق، لا زلت أدامك الله ولم أزل آن الضحى ووقت الطف، أصل االاغتباق بالاصطباح، واقطع آناء الليل وأطراف النهار، بما يديره على مسامعي من الأقداح الكبار، مفعمة بما يتسلسل سلساله من سلاف محاسن الآثار، دورًا مسلسلًا مساء، ودورًا صباح، فيأخذني الارتياح بالراح من يدي، وأكاد أن أطير من غير جناح ليناديك الندي:
وكيف يطير المرء من غير أجنح ... ولكن قلب المستهام يطير
جناب من وطئت لجانبه أيها السعد بساعد مساعدتك، وعضد معاضدتك، سبل مقاصده، وطرق مواقفه، فوطاها مولاك ومولاي، الذي ملكت عقد ولائه، فاستملك عقد ولاي، فاستحق أن يكون من الموالي العظام، الفاضل الهمام الشيخ طه، لا زال ممتطيًا مما مهدت له من نجائب النجابة، وركائب الرغائب المستطابة مطاها، فإنه السابق الذي لا يلحق، واللاحق الذي لم يسبق، ولا يشق له غبار، باستطراد مساعيك في مضمار الافتخار، فما حضر في محفل بأعلام مدينة السلام حافل، ولا جالس من عنادلها مساجل، إلا وملأ أقفاص الخواص، مما يليه بهديله وترتيله، من سورة الإخلاص في محبتكم أفراحا، وأجال من جريال هاتيك

1 / 776