فلاح، والتنبه للاقتداء بهم نجاح، فعززتهما بثالثة، وفية بالعهد لا ناكثة:
سلاه عن فؤادي هل سلاه ... وكيف وما جنى ذنبًا سلاه
غزال زانه جيد وفاه ... شرود عجبه يأبى وفاه
أقمت على ثناه وليت شعري ... عن الخل الوفي ماذا ثناه
بثغر لماه ظل رباط قلبي ... لذا من لحظه الغازي رماه
عذابي في جواه يراه عذبًا ... وسلبي في هواه غدا مناه
فيا تلك الشعور إلا شعور ... بمن في ليلكن نما ضناه
ويا ورد الخدود ألا ورود ... فأنت لذي الضنا أحلى جناه
ويا تلك الشفاه ألا شفاء ... لمن بسلافكن غدا شفاه
لقد طال البعاد ولا سلو ... ولا تغني الشجي الصب آه
ألا يا للهوى من لي عذير ... بمن في حسنه العشاق تاهوا
عراقي الطباع يبيح ظلمًا ... دم الصب الحسيني في هواه
صبوت به جهارًا مذ بدا لي ... بأوج جماله وأضا سناه
وركب صدوده يبدي حصارًا ... فيحجرني ويرصد لي عناه
أنوح محيرًا وأبوح وجدًا ... بنوح الأصفهاني من نواه
وقد عز القرار فلا جواب ... سوى جفني تجاوبني دماه
فمن لي يا أهيل الود فيه ... بأن أفنى ويحييني بقاه
رضيت بحبه وصلًا وهجرًا ... وطاب لي البيات على رضاه
كتمت غرامه حتى كأني ... من الكتمان لم أدريه ما هو
وأنكرت الهوى صونًا لأني ... أغار عليه يهواه سواه
يشخصه الهيام بكل ذاتي ... فلا أدري أراها أم أراه
فلو يدعى اسمه ألفى مجيبًا ... لمن يدعوه من ولهي أنا هو
له ملك الفؤاد وكل عشق ... له منا دراه من دراه
تناهى في الجمال كما تناهى ... لبهجة عصرنا عز وجاه