1334

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ویرایشگر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
يا من هو الآية الكبرى لناظره ... رفقًا بصب غدا من أكبر العبر
تكاد تحرقه نيران مهجته ... لولا سخاء سحاب الجفن بالمطر
إن كان عندك شك أنني دنف ... فسل دموعي وسل سقمي وسل سهري
وله أيضًا
أهابك أن أجيبك لا لعجز ... ولكن المحبة أخرستني
وأحتمل المكاره لا لذل ... ولكن الصبابة أحوجتني
وقدري لست تجهله ولكن ... غرامي باعني لك بيع غبن
فكن يا ابن الأكابر أهل عرف ... ولا تكثر علي من التجني
فلي جسم كساه الشوق سقمًا ... ولي قلب علاه كل حزن
ولي في مذهب العشاق حال ... يطول بذكرها شرحي ومتني
وله غير ذلك كثير، وفضله وعلاه شهير، وكان في مبتدأ أمره وعنفوان شبابه وعمره، معانقًا للخمول والإملاق متكلًا على مولاه الرزاق، يستجدي مع العفة، ويستدر من غير كفة، وتنزل أيامًا في وظيفة التوقيت بالصلاحية بضريح الإمام الشافعي ﵁، ثم ترك ذلك.
ولما بنى محمد بك أبو الذهب مسجده تجاه الأزهر تنزل المترجم أيضًا في وظيفة توقيتها وعمر له مكانًا بسطحها سكن فيه بعياله فلما اضمحل أمر وقفه تركه واشترى له منزلًا صغيرًا بحارة الشنواني وسكن به، ولما حضر عبد الله أفندي القاضي المعروف بططرزاده وكان متضلعًا من العلوم والمعارف، وسمع بالمترجم والشيخ محمد الجناحي واجتمعا به، أعجب بهما وشهد بفضلهما وأكرمهما، وكذلك سليمان أفندي الرئيس، فعند ذلك راج أمر المترجم وأثرى حاله، وتزين بالملابس وركب البغال، وتعرف أيضًا بإسماعيل كتخدا حسن باشا، وتردد إليه قبل ولايته، فلما أتته الولاية بمصر زاد في إكرامه وأولاه بره ورتب له كفايته في كل يوم

1 / 1392