1321

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ویرایشگر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فاستفتاه بحادثة واقعة في غزة، بما ملخصه في بكر بالغة تزوجها غير كفؤ برضاها، وولدت منه ولدًا فقام وليها يطلب فسخ النكاح هل يجاب إلى ذلك، فأجاب الكفاءة شرط صحة انعقاد النكاح، وهذا النكاح المشروح في السؤال لم ينعقد أصلًا كما هو المختار للفتوى، كما صرح به قاضي خان، وصاحب التنوير، واتفقت عليه فتاوى المتأخرين، لفساد الزمان، وإذا طلب الولي الفسخ أم لم يطلبه رضيت المرأة أم لم ترض فالفسخ واقع لعدم انعقاد النكاح من أصله ولو ولدت أولادًا، والنقل به مستفيض لم يخل منه كتاب من كتب المذهب، والله ﷾ أعلم، فأخذها السائل وأرسلها للولي بغزة هاشم وحرضه على إجراء ما فيها من الأحكام، فأخذها واستكتب مفتي غزة فكتب عليها، ثم عرضها على هذا العبد الضعيف، لكونه انتصب لفصل الأحكام بين كل وضيع وشريف، وكان الزوج غائبًا، فأجبته أنك تحتاج إلى خصم لتثبت عليه عدم الكفاءة، فاستفتى علماء غزة فأجابوه كما أجبت، غير أن مفتيها قال ليس لذلك سبيل إلا بنصب مسخر، ولكن ينبغي أن تنظر في الصور، في الصور التي يجوز فيها نصب المسخر، فأجبت بأن هذه الصورة ليست منها فانفصل المجلس على أن المفتي والعلماء يراجعون كتب المذهب، وحرر الولي ذلك إلى يافا وأخبره المستفتي بما حصل وصدر في طرفنا، فاستشاط من الغضب وامتلأ من الغيظ، وصار وجهه كالمسافر في أشهر القيظ، ثم كتب سؤالًا آخر كالأول ولكن زاد فيه ونقص، وما أراد بذلك إلا إرضاء السائل ليطيب من عيشه ما تنغص، تم كتب جوابًا غير الأول وبسط فيه المقال، وأكثر من نقل الأقوال، وذكر رواية الحسن ونقل ترجيحها والعمل بها عن أئمة أعلام، وساق أسماء من عول عليها واعتمدها من العلماء العظام، ثم قال: والحاصل أن هذا النكاح لم ينعقد من أصله وهو باطل، والباطل يجب إعدامه، ثم قال في آخرها: هذا

1 / 1379