1225

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ویرایشگر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
دمشق المحمية، في الصف الشرقي من الطبقة السفلى، وكان كثير العزلة عن الناس مقيمًا على المجاهدة والإقبال على ما يعنيه، إلى أن خطبته المنية لدار نوال الأمنية، في أواخر جمادى الثانية سنة ألف ومائتين وثلاث وثمانين في دمشق ودفن بها.
الشيخ محمد بن المرحوم الشيخ حسن القبرستاني الشافعي
مولده في قبر الست سنة ألف ومائتين وعشرين، والنسبة إليها قبرستاني على غير قياس، وأصل اسمها قبل دفن الست بها راوية، وهي قرية من جهة الشرق إلى القبلة من الشام، بينها وبين الشام نحو ثلاثة أميال، وقد دفن في هذه القرية السيدة زينب أم كلثوم بنت الإمام علي بن أبي طالب، أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ تزوجها عمر رضي الله تعالى عنه وأصدقها أربعين ألفًا، ولدت له زيدًا الملقب بذي الهلالين، ولم يبق للإمام عمر منها ولد، ودفنت بهذه القرية وسميت القرية باسمها، وقبرها في وسط القرية، داخل جامع عظيم معمور بالعمارة اللطيفة، وله شهرة عظيمة يقصد في كل وقت للزيارة، وينذر لها في الحاجات وما ذكره في محاسن الشام من أن قبرها الشريف في باب الصغير، غير معروف عند أهل دمشق، وكان المترجم المذكور خطيبًا وإمامًا في ذلك الجامع، وكان عالمًا أديبًا لطيفًا صاحب همة عالية، وكان قد قرأ على والدي التحفة لابن حجر الهيثمي من أولها إلى آخرها، وقرأ عليه أيضًا عدة فنون كالنحو والتوحيد والمعاني والبيان والفرائض والحساب وغير ذلك، وكان في كل يوم يحضر من القرية المرقومة إلى الشام

1 / 1283