حکمت متعالیه
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
شماره نسخه
الثالثة
سال انتشار
1981 م
وهو ظاهر.
وربما قيل لو كان القابل للشئ واجب الانخلاع عنه لكان ممتنع الاتصاف به واللازم باطل فكذا الملزوم وهو منفسخ بان القضية مشروطه فلا يلزم الا امتناع الاتصاف ما دام قابلا وذلك حق.
تتمه اعلم أن كل ما يحدث من الألوان بسبب طبخ صناعي أو نضج طبيعي وبالجملة باستحالة للمادة فهو لون طبيعي وكل ما يحدث دفعه في محل وإن كان بعد حركه مكانية فهو لون غير طبيعي كالألوان والقزحية والزجاجية وألوان المسحوقات المشفة كالجمد المكسور باجزاء صغيره وكلا القسمين موجودان لكن أحدهما مادي حاصل بانفعال المادة والاخر من تعينات النور الحاصل واختلاف ظهوره على الابصار حسب اختلاف المظاهر.
ثم إن القائلين بكون السواد والبياض كيفيتين حقيقيتين منهم من زعم انهما أصل الألوان والبواقي بالتركيب وذكروا في بيانه وجوها ضعيفه.
ومنهم من ذهب إلى أن أصول الألوان وهي السواد والبياض والحمرة والصفرة والخضرة والبواقي بالتركيب بحكم المشاهدة ولا يخفى ان المشاهدة انما تفيد ان التركيب المخصوص يفيد اللون المخصوص واما ان ذلك اللون لا يحصل الا من هذا التركيب ولا يكون له حقيقة مفرده فلا فصل [24] في النور المحسوس واعلم أن النور ان أريد به الظاهر بذاته والمظهر لغيره فهو مساوق للوجود بل
صفحه ۸۸