حکمت خالدة
============================================================
اياهم وليتك لهم من موافقهم لياك ولينهم لك أفضل مما أنت مدركه (1) بالمنافسة والمكابرة والمنافرة إذا (2) سال الوالى غيرك فلا تكونن المحيب (2) ، فان استلاب الكلام خفة بك واستخفاف منك بالمسؤول والسائل . وليت شعرى (4) ما أنت قائل إن قال لك السائل : " ما إياك سألت ، أوقال المسؤول (5) : دونك فأجب!" وإذا لم يخص السائل فى المسألة رجلا واحدا وعم بها جماعة من عنده فلاتبادر بالحواب ولا تسابق الحلساء ، ولا توائب الكلام مواثبة، فان قى ذلك ، مع شين التكلف والخفة، أنك إن سبقت القوم إلى الكلام (6) صاروا لكلامك خصاء فتعقبوه بالعيب والطعن . واذا أنت لم تعجل بالحواب وخليته للقوم اعترضت (7) أقاويلهم كلها (4) فتديرتها وفكرت فيها وفيما عندك منها، ثم هيأت من محاسن ما سمعت چوابا رضيا، ثم استدبرت به اقاويلهم حى تصيخ اليث الأسماع وتهدأ عنك الخصوم . وإن (4) لم يبلغك الكلام حتى تكفى (10) بغيرك أو إن (11) انقطع الحديث قبل ذلك فلا يكونن من العيب عتدك ولا من الغين فى نفسك فوت ما فاتك من الحواب، فان صيانة (12) القول خير من سوء وضعه، وإن كلمة واحدة من الصواب تصيب بها موضعها (13) خير من أمثالها الكثيرة فى غير مواضعها ، مع أن كلام العجلة والبدار موكل به الزلل وسوء التقدير (1) د: مدرك بالمخاتنة والمكابرة والمنافرة (2) فى * رسائل البلغاء ص 12 س 7- ص 63 س 12 (حتى قوله : والحسد والمراء) : وفى دورقة 19 اس* الخ (4) د: انت المجيب عنه، فان استلابك الكلام،.: (4) وليت شعرى : ناقصة فى د (5) د: المسؤول عند امسالة يعارضك فيها : دونك فاجب، وان لم 00 (2) ص : أعرضت (1) د: كلام: (4) كلها: ساقطة فى د - وفى د ايضا: تم تدبرتها وفترت فيما عندك يات من تقكيرك ومحاس ما سمعت (10) د: يكتفى .
(9) د: فان (11) آن : ناقصة فى د (10) د : فان ترك اصابة القول...
(14) د : تصيب موقعها خير من مائة كلمة فى غير فرصها ومواضعها، 40 المحكمة الخالدة
صفحه ۳۷۳