365

============================================================

لا تتركن مباشرة جسيم أمرك، فيعود شأنك صغيرا ، ولا تلزم نفسك (1) مباشرة الصغير فيضيع الكبير(4 .

اعلم أن رأيك لا يتسع لكل شىء قفرغه للمهم، وأن مالك لا يسع (3) الناس كلهم فاخصص به أهل الحق، وأن كرامتك لا تطبق (4) العامة فتوج بها أهل الفضل، وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن أدابت (5) فها نفسك ، وأنه ليس لك إلى الإدآب فيهما سبيل مع حاجة جسدك إلى نصيبه مهما : فأحسن تسمتهما(1) بين عملك ودعتك .

واعلم أن ما شغلت من رأيك فى غير المهم أزرى بالمهم ، وما صرفت من مالك فى الباطل فقدته حين تريده للحق، وما عدلت به عن كرامتك إلى أهل التقص أضر بك فى العجز عن أهل الفضل، وما شغلت من ليلك ونهارك فى غير الحاجة أزى بك فى الحاجة .

اعلم (2) أن من الناس خلةا (4) كثيرا يبلغ من أحدهم الغضب(6) ، إذا غضب ، أن يحمله ذلك (10) على الكلوح والقطوب فى وجه غير من أغضبه، لوسوء اللفظ لمن لا ذنب له، والعقوبة لمن لم يكن يهم بعقوبته، وسوه المعاقبة باليد واللسان (11) لمن لا ذتب له. ثم يبلغ منه [123 ب] الرضا أن يتبرع بالأمر ذى الخطر لمن ليس مترلة ذلك عنده، ويعطى من لم يكن يريد إعطاءه، ويكرم من لا حق له ولا مودة: (1) نفسك : ناقصة فى ط (2) د: فيصير الكبير ضسائعا:(3) د: لا يفتى (4) د : تطيق (بالياء المثناة التحتية) (0) ادابت : اتعبت ادأب الرجل الدابة : اتعبها - وفى و: ادابت منهما، وأنه ليس لك الى ادآبهما سبيل..

1) د: قهما (2) فو رسائل البلغاء ص 48 س 8 - ص 49 س4 (حتى قوله : جائزا فى صفته) ، وفى د ص 8 س آ من اسفل .

(9) د: يبلغ احدمم من الغضب (4) د: ناسا: (10) ذلك : ناقصة فى د (11) د : لمن لم تكن تريد به الا دون ذلك ، ثم يبلغ ...

صفحه ۳۶۵