349

============================================================

على تعلم الحكمة (1117) والاستفادة والسوال والطلب، وكان يقول : ضن الرجال (1) بالعلم والحكمة المقريين إلى السعادة من أشد القسوة وأعظم الاثم .

قال : فكيف تركت أهل البلاد قال: استل الحهل سيفه، وأفلت من إساره، وعز بعد ذله، وففر الحرص فاه متوقدا متضرما مستوليا غالبا ، فتغلب خحشارة (2) الناس ودهماؤهم على الحكماء والعلماء الصالحين فأذلوهم وهجروهم ؛ وانقطعت (3) مواد العقول، وضمرت التفوس، ودخل الحزن علينا، فنحن متبددون من أيدى الحهال، منتشرون فى عيش كدر.

فبكى عند ذلك الإسكندر، وقال : صابرنا وجهدنا فى طلب هذه الدنيا الغرارة، وصابر العلماء وجهدوا فى رفضها : أبرا أن يقبلوها، وأبينا أن ترفضها فرغبنا فيما زهدوا فيه ، وزهدوا فيما رغبنا فيه، فأعقبهم فعلهم سرورا دائما ، وأعقبنا فعلنا حزنا طويلا ، فأصبحنا نريى لأنفسنا ونغبطهم ، ونبكى لأنفسنا (4) ونفرح لهم . فالويل والثبور لمن سلبت منه الدنيا(5) وجميع ماجمع فيها ونصيب فى ادخاره منها ولم يدرك الآخرة .

قال سقراط : الرجال أربعة : جواد، وبخيل، ومسرف، ومقتصد.

فالحواد من أعطى نصيب دنياه لنصييه من آخرته ، والبخيل هو الذى لا يعطى واحدا مهما نصيبه (6)، والمسرف الذى بجمعهما لدنياه، والمقتصد (4) هو الذى يعطى كل واحد منهما نصيبه.

وقال أيضا (4) : إذا كان العقل صحيحا والفهم قويا ، كان يسير التجرية له كثيرا . وأما قوة الأبدان فانما جعلت قسما لمن لاحظ له من العقل، بمنزلة البهائم.

(1) ط : الرجل.

(2) الخشارة من الناس : سفلتهم ودوتهم (3) ص: فانقطعت (4) ونغبطهم، ونبكى لانفسنا : ناقصة فى ط: 5) الدتيا: ناقصية في ص(1) ط: تصيبهما.

(7) ط : والمقتضد الذى يجمعهما يعطى كل واحد0: (4) آيضا: ناقصة فى ط: 241

صفحه ۳۴۹