قال [رحمه الله]: وفي هذا الخبر غاية البيان لمن أنصف خصمه بقبول البرهان.
قال رضي الله عنه: ومن ذلك ما رواه الفقيه العلامة عبدالله بن زيد في كتاب (التمييز): أن الراسخين في العلم هم أولي الأمر على الناس منكم، وهم آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.
وهم أئمة الهدى الذين قال الله فيهم: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء:59] .
وهم الذين روى الهادي -عليه السلام- عن جده رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((أهل بيتي أئمة الهدى قدموهم ولا تقدموهم، وأمروهم ولا تأمروا عليهم، وتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم)) فهؤلاء هم الراسخون في العلم.
قال [-رضي الله عنه وأرضاه-]: ومن ذلك ما رويناه من قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((أيها الناس أوصيكم بعترتي أهل بيتي خيرا فإنهم لحمتي وفصيلتي)) .
وروينا أنه قال: ((أيها الناس إني خلفت فيكم كتاب الله وسنتي، وعترتي أهل بيتي فالمضيع لكتاب الله كالمضيع لسنتي، والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي ، أما إن ذلك لن يفترقا حتى اللقاء على الحوض)) .
وروينا أنه قال: ((ليس أحد يفضل أهل بيتي غيري)).
قال [-رضي الله عنه وأرضاه-]: وروينا أنه قال: ((أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم)) .
صفحه ۸۲
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة