كان حافظا لمذاهب أهل البيت -عليهم السلام- بمتونها وتعاليقها، غزير العلم، وافر الفهم، وله رسالة حسنة فيها من الكلام ما يدل على علمه وبراعته، وحسن بلاغته وصياغته.
وكان متشددا على مذهب الهادي عليه السلام، وكانت حاشيته وغلمانه، ومن أجابه اثنى عشر ألفا على مذهب الهادي عليه السلام، وخدامه كلهم كانوا يصلون، ولم يستعن إلا بمن يصلي.
فهؤلاء أئمة هدى أشرنا إلى أعيانهم تبركا بذكرهم؛ ولكيلا يخلو
كتابنا هذا عن رسمهم وفضلهم، ثم نعود إلى تمام المقصود؛ فنقول:
[الإمام أحمد بن سليمان (المتوكل على الله)]
(500- 566ه / 1107- 1171م)
وأما الإمام المتوكل على الله أحمد بن سلميان بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم -عليهم السلام-:
فإنه كان من الأئمة السابقين، وعيون العلماء المحققين، جمع شرائط الإمامة، ونظم أوصاف الزعامة.
قال الفقيه حميد [رحمه الله] في وصفه: نشأ على طريقة آبائه الأطهار، وسلفه الأخيار، جامعا بين العلم والعمل، ولم يزل عليه السلام مقتبسا من أنواع العلم حتى برز في ميدانها، ووقف على غامض بيانها، وكان في كل فن بالغا مداه، لا يفل الخصم شباه، ولا يلحق منتهاه.
درس في الأصولين على الفقيه العالم زيد بن الحسن البيهقي الخراساني، ودرس على السيد الفقيه الحسن بن محمد من ولد المرتضى عليه السلام.
صفحه ۳۴۸
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة