وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبا كافة أمته: ((من أولى بكم من أنفسكم؟)) فقالوا: الله ورسوله أولى، فقال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) .
وقوله: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به.. الحديث)).
وقوله عليه السلام: ((أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)) .
فتأملوا رحمكم الله كيف أوضح الحق وكيف قطع المعاذير، وانظروا إلى كثير من الأمة كيف غيروا وبدلوا حتى زاغوا وضلوا.
فأما أمير المؤمنين فنكثت بيعته جهرا، وحمل على كثير مما كره قهرا، فمن غادر به وقد خذله، وقاعد قعد عن نصرته، وناكث نكث على نفسه عقد بيعته، ومارق مرق عن طاعته، وقاسط قسط في إهمال ما أوجب الله تعالى من ولايته، وما ثبت معه على أمره إلا فريق من المهاجرين والأنصار الذين محضوا الإيمان محضا، ورأوا طاعة الله فرضا، وقديما عهد إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال: ((يا علي إنك ستقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين )) فلم يزل ذلك دأبه ودأبهم حتى قتله الأشقى ، ومضى عليه السلام شهيدا فلاقى ربه حميدا.
صفحه ۳۳۳
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة