وقد اتفقت الروايتان روايته عليه السلام ورواية الفقيه الشهيد
رضي الله عنه، وإنما أعدنا كلام المنصور عليه السلام لما فيه من البيان في تصانيف الناصر عليه السلام، وليعرف الناظر فيه أن الأمر ظاهر في شهرتها ومعرفتها.
[من رسائله (ع)]
ومن رسائله فيما يتضمن الدعاء إلى الله والحث على الجهاد في سبيل الله؛ نذكره ليعرف الواقف على فضل أئمة العترة لجمعهم بين العلم والجهاد.
قال عليه السلام: (ألا وإني رغبت فيما رغب الله فيه فنهضت له، وقمت فيما ندب إليه فسموت له، وعرفت ما أمر الله فأعلنت به، ولم أسع لطلب دنيا ولا توفير مال، ولا ازدياد حال، ولا طلب فساد في الأرض، ولا إضاعة لحق، ولا انتهاك لمسلم، ولا هتك لمحرم، ولا إراقة دم حرام، ولا إظهار بدعة، ولا فعل شنعة، ولا محبة رفعة، ولا إرادة رفاهية، ولا مفاخرة بجمع.
وإنما قمت للازم الحجة لي ووجوبها علي، وتوثق رباقها بي، على حين جفا من الإخوان، وتراكم من الأحزان، وإفراد من الأعوان، وليس مكاني يخفى، ولا مقامي يغبى، ولا اسمي مجهول فيعذر الغافل والمتثاقل، ويجد حجة الخاذل، ويمكن المتخلف التأول، مع المحن التي أنا فيها، والأمور التي أقاسيها؛ من كثرة لائم لا يرضى، وعابد للدنيا، ومطلب للسعة والغنى، ومتربص لا يتقى، ومفرد عند الشدائد لا يرعوى، ومتسخط وقت لا يعطي، وما دعوت إلى الدنيا فإذا عدمها أهلها معي ذهبوا، فإذا فارقوها انقلبوا.
صفحه ۳۱۳
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة