وكتب إلى بعضهم فقال: (ولقد بلغك أعزك الله ما أدعو وأهدي إليه من الأمر بالمعروف الأكبر والنهي عن المنكر، إحياء لما أميت من كتاب الله، ودفن من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن محضت آي التنزيل، عارفا بها منها تفصيل وتوصيل، ومحكم ومتشابه، ووعد ووعيد، وقصص وأمثال، آخذا باللغة العربية التي بمعرفتها يكون الكمال ، مستنبطا للسنة من معادنها ، مستخرجا للمتكمنات من مكامنها، منيرا لما أدلهم من ظلمها، معلنا لما كتم من مستورها).
وكان حسنا زاهدا، ورعا عابدا، مقبلا بالليل والنهار على طاعة الله وعبادته، وكان ذلك دأبه حتى توفاه الله إلى رضوانه وشريف جناته.
وروي أنه قال عليه السلام: (ليس لي شبر أرض ولا يكون لي إن شاء الله، ومهما رأيتموني أقتني ذلك فاعلموا أني قد خنتكم فيما دعوتكم إليه ) ، وله عليه السلام من هذا الباب شيء كثير أعرضنا عن ذكره، ومن شعره في ذلك: [الطويل]
أراني أهوال المعاد بصيرتي
وأيقنت أني بالذي قد كسبته
وأن وعيد الله حق ووعده
فأعلنت بالتوحيد والعدل قائلا
وتصديق وعد الغيب رأي عيان
مدين فقلبي دائم الخفقان
فمن موثق أو فائز بجنان
صفحه ۳۰۲
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة