ثم بين -عليه السلام- مواضعها وعين أماكنها، والقصد الإشارة إلى كثرة ما ورد في أهل البيت -عليهم السلام- في كتب الفقهاء، قال عليه السلام: وهذه الكتب هي التي توجد في أيدي الأمة سببا إلى ربها.
قال عليه السلام: ولسنا نأتي بجميع الأحاديث لأن ذلك لا يدخل تحت الإمكان في هذا المكان، وإنما نذكر دليلا واحدا محققا على وجه الإختصار، ونشفعه بما يؤيده من الآثار، فإذا أنصف العاقل نفسه لم يعدل عن سبيل نجاته، وطلب الرشد من مظانه، وورد الهدى من شرائعه، وتنور الحق من مشكاته، ورجع إلى هداته، وانساق لدعاته ورعاته، حماة سرح الإسلام، وصفوة الصفوة من الخاص والعام.
قال عليه السلام: فأما روايات الشيعة على صحة نقلها وقوة أصلها فقد أضربنا عنها في رسالتنا هذه ليعمل العاقل بمقتضى عقله، ويسلم الأمر لأهله، ويرد الفرع إلى أصله، لأن الأمة إذا كانت سنة وشيعة، واتفق النقلان على تقديم النصاب المخصوص فما العذر عند الله سبحانه في الاطراح له ورفضه، والعدول عنه إلى غيره؟ في الابتداء بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وإلى انقطاع التكليف؟ إذ التعبد لا بد له من ساق يقوم عليه، وفئة يرجع إليها.
صفحه ۶۷
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة