فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
عبيد الدنيا ورفضة الآخرة، فليأخذ المنصف لنفسه بالوثيقة، وليعرف في الدين أهل الحقيقة، ولم نذكر وفاة يحيى عليه السلام وما اختلف فيه من أسبابها، والجملة أنه مات شهيدا، وذهب هارون المكنى بالرشيد خاسرا، ومضى يحيى بن عبدالله رشيدا.
* * * * * * * * * * * *
[الإمام إدريس بن عبدالله بن الحسن (ع)]
(...- 177ه /...- 794م)
وأما الإمام الزاهد التقي إدريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام:
فإنه كان فاضلا زاهدا تقيا عالما صالحا زكيا، نشأ على طريق أهله الأطهار، وسلفه الأبرار، مرتضعا أخلاف العلم ، مرتديا أثواب الحلم، جمع خصال الإمامة، وأحرز قصبات السبق في الزعامة، وكان من أصحاب الحسين الفخي وحضر الوقعة وقاتل وأصابته جراحة صبغت قميصه دما.
قام عليه السلام بديار الغرب، ودعا هنالك وأجابه خلق كثير، وله دعوة عجيبة تدل على فضله وبراعته، وعلمه وبلاغته، وهو شبيه بكلام أخيه يحيى بن عبدالله عليهما السلام قال في آخرها: (وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد، الخائف الموتور، الذي كثر واتره، وقل ناصره، وقتل إخوته وأبوه، وجده وأهله؛ فأجيبوا داعي الله فقد دعاكم إلى الله).
ولما ظهر إدريس عليه السلام ضاقت بهارون مذاهبه، وانكدرت عليه مشاربه؛ فلم يزل يعمل المكائد في هلكه خوفا منه على ملكه فقتله بالسم ، ومات إدريس عليه السلام مسموما.
صفحه ۲۵۰
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة