وأما ابنه الإمام الطاهر يحيى بن زيد بن علي عليه السلام:
فإنه قام لجهاد الظلمة على منهاج أبيه، وكان من وصيته له: (يا بني جاهدهم فوالله إنك لعلى الحق وإنهم لعلى الباطل، وإن قتلاك لفي الجنة وإن قتلاهم لفي النار).
ففعل بما أوصى به أبوه، حتى مثل به كما مثل بأبيه قبل، وصلب على باب مدينة الجوزجان، ولم يزل مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني فأنزله وغسله وكفنه ودفنه، وقبره بالجوزجان مشهور مزور.
قال الحاكم رحمه الله في يحيى بن زيد: فأما إثبات إمامته فجميع
الخصال فيه ظاهرة على ما بينا في إمامة زيد، قال: والكلام فيه كالكلام في إمامة أبيه.
[الإمام محمد بن عبدالله بن الحسن (النفس الزكية (ع)]
(93- 145ه / 712- 763م)
وأما الإمام النفس الزكية محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليه السلام:
فإنه كان من العلم والفضل والورع والزهد والانطواء على محاسن الخصال الشريفة، والأوصاف الكاملة بحيث فاق أبناء عصره، وبرز فيها على أهل دهره، كان عليه السلام يسمى (المهدي) وهو أول من تكنى بهذه الكنية في أهل البيت عليهم السلام، وسمي (صريح قريش) لأنه لم يكن في آبائه من أمة (أم ولد) إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك جداته من قبل أمه.
صفحه ۲۱۰
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة