قال: بلى؛ قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي -عليه السلام- فقالت: توجه إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فجلست أنتظر حتى جاء رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فجلس ومعه علي وحسن وحسين -عليهم السلام- آخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه ، أو قال كساء، ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (33) } [الأحزاب] ، ثم قال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق)) .
وروى بإسناده ورفعه إلى أم سلمة قالت: بينما رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في بيتي يوما إذ قال الخادم: إن عليا وفاطمة عليهما السلام بالسدة، قالت: فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((قومي فتنحي لي عن أهل بيتي)) قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا.
فدخل علي وفاطمة و[معهما] الحسن والحسين عليهم السلام وهما صبيان صغيران، قالت: فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى وقبل فاطمة وأغدف عليهم خميصة سوداء، وقال: ((اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي)) ، قالت: قلت: وأنا يا رسول الله، قال: ((وأنت)).
صفحه ۵۸
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة