فالزيدية يفتخرون بما صنع بزيد بن علي ويذكرونه في خطبهم، والأصل في ذلك ما يرويه أئمتنا وعلماؤنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال في وصفه: ((رجل أيده الله بالإيمان وألبسه قميص البر والإحسان، يخرج في عصابة يدعو إلى الرحمن، أعوانه من خير أعوان، فيقتله الأحول ذو الشنآن، ثم يصلبه على جذع رمان، ثم يحرقه بالنيران، ثم يضربه بالعسبان ، حتى يكون رمادا كرماد النيران، ثم يصير إلى الله عز وجل روحه وأرواح شيعته إلى الجنان)).
فهذا كما ترى وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالزيدية يصفونه في خطبهم بهذه الصفات، ويسمونه بهذه السمات، ولقد أراد عدوه أن يطفي نور فضله، ويطمس بما فعل به شمس ذكره، فزاده ذلك تنويها وظهورا، ومجدا وشرفا كثيرا.
ومن أعجب ما ترى من أهل المذاهب الأربعة إنكارهم لفضل زيد عليه السلام، فلا يعدونه في الأئمة ولا في العلماء ولا في الفضلاء، وربما وجدت فيهم من يعتقد هشام بن عبد الملك المترف المسرف الضال المضل إماما، وينسب زيد عليه السلام إلى الإساءة بخروجه إليه ، وإلى هذا يشير كلام ابن الذهبي في (كتاب النبلاء) فإنه لم يذكره بأنه الإمام الفاضل الشهيد كما يجب له هذا الوصف؛ بل قال: خرج على هشام فليته لم يخرج.
صفحه ۲۰۰
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة