قال عليه السلام: وهل بعد هذا رحمكم الله من مطلب، وهل بعد وضوح المنهاج من مذهب، وإذا تقررت المحبة وظهرت، واستقرت الأدلة واشتهرت، فكيف المذهب وإلى أين المهرب، وهل تصح طاعة بغير ائتمار؟ وهل تثبت مودة مع معصية؟ قال الشاعر: [الكامل]
تعصي الإله وأنت تأمل حبه .... هذا محال في المقال بديع
هيهات لو أحببته لأطعته .... إن المحب لمن يحب مطيع
كيف يصح دعوى ولاية آل محمد ومودتهم مع بغضهم، والنفير عنهم وعن طاعتهم، وترك الاعتماد على قولهم ، وما قولكم فيمن استخان دليله ، وشتم هاديه، ونابذ مرشده، ونازع نصيحه؛ فنعوذ بالله من ضرر الفتنة، وفضوح المحنة، ومكابرة الدليل، ومعاصاة النصيح، ومخالفة الحبيب، وموالاة المضل.
قال عليه السلام: إذا تقرر وجوب التمسك بهم تصريحا وتمثيلا لقرنه لهم بالكتاب الكريم، كما أن الكتاب واجب الاتباع فكذلك هم، وأمننا الصادق مع ذلك من الضلال بشرط التمسك بهم، وذكرهم بلفظ (لن) وهي لنفي الأبد فلا خوف مع ذلك، وجعلهم بمنزلة سفينة نوح، ومعلوم أنها العاصمة من القاصمة ، وأخبرنا بتطهيرهم وهو لا يخبر إلا بالحق، وأيد لنا ذلك رسوله بأنهم المرادون ، وأوجبت عليهم محبتهم في كتابه الكريم في آل حم، وفسره لنا وبينه برفع الالتباس لأن لا يقع عندنا أن المراد غيرهم، وبين لنا أنهم عترته وأهل بيته، ومنع من شاركهم في الإيمان أن يدخل معهم وبشره بالخير الصادق لسابق فضله.
صفحه ۱۷۲
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة