451

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

ناشر

مكتبة طيبة

ویراست

الثانية

محل انتشار

المدينة المنورة

مناطق
مصر
تسقط همزة الوصل في الدرج وتثبت همزة القطع ساكنة نحو "الذي اؤتمن" بأن وصل لفظ "الذي" بلفط "اؤتمن" وهنا نجد أن همزة الوصل سقطت في الوصل وبقيت همزة القطع ساكنة وذلك عند من قرأ بتحقيقها كحفص عن عاصم. وهكذا الحكم في بقية الأمثلة المذكورة وشبهها.
الحالة الثانية: الابتداء بكلمة من هذه الكلمات ونحوها كالابتداء بكلمة "ائتنا" وحينئذ ثبتت همزة الوصل وتبدل همزة القطع الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها وذلك بإجماع القراء.
وأما حركة الابتداء بهمزة الوصل في هذه الحالة فخاضع لحركة ثالث الفعل كما تقدم.
فإن كان ثالثه مضمومًا ضمًّا لازمًا فحركة الابتداء بهمزة الوصل تكون بالضم وذلك لضم ثالث الفعل كما لو ابتدئ بكلمة "اؤتمن" وهنا تبدل الهمزة الساكنة واوًا مدية لوقوعها إثر ضم.
وإن كان ثالث الفعل مفتوحًا كانت حركة الابتداء بهمزة الوصل بالكسر وذلك لفتح ثالث الفعل كما لو ابتدئ بكلمة "ائذن لي" وهنا تبدل الهمزة الساكنة ياء مدية لوقوعها إثر كسر.
وإن كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًّا عارضًا كانت حركة الابتداء بهمزة الوصل بالكسر على الأصل ولا التفات إلى الضم الموجود حاليًاّ لثالث الفعل فإنه عارض كما مر: ومثاله: الابتداء بكلمة "ائتوني" ونحوها وهنا تبدل الهمزة الساكنة ياء مدية لوقوعها إثر كسر باعتبار الأصل.
هذا: ولم أجد من نبه على حكم اجتماع الهمزتين في هذه الصورة فيما وقفت عليه من مراجع هذا الفن ولا بد من بيان ذلك لأن بعض المبتدئين أو من لا علم عنده يخفى عليه الحكم في هذه المسألة فيقرأ بهمزتين محققتين في الوصل والابتداء وهذا خطأ قبيح وتحريف صريح لا يجوز في كتاب الله تعالى.

2 / 499