42

هدایت گمراهان در پاسخ به یهودیان و مسیحیان

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ویرایشگر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
سوف يبعثه الله، وقد بشرت به كتبهم، فقد سبقت آنفًا الإشارة إلى عدد من رؤساء النصارى الذين أسلموا في حياة الرسول ﵊ لمّا بلغتهم دعوته، لأنهم عرفوها أولًا وعرفوا نبيها من كتبهم التي بشرت به، فما كانوا يرجمون الغيب، بل يعترفون بحقٍّ وجدوه مجسدًا في كتبهم (^١) .
فهذه شهادتهم القولية، وتلك شهادتهم الواقعية، اتفقتا معًا على تأكيد ما نجد من إشارات إلى بعثته ﵊ في كتبهم التي بين أيديهم اليوم، رغم كل ما أصابها من تحريف وتزوير، ورغم الكتمان لكثير منها.
ملاحظات بين يدي البشارات:
ونقدم بين يدي هذه البشارات التي ساقها المصنف ﵀ بعض الملاحظات المتعلقة بهذه البشارات وطبيعتها وتفسيرها:
١ - مع إيماننا بأن ما بين أيدي أهل الكتاب من اليهود والنصارى من الكتب ليس هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى وحيًا على موسى وعيسى ﵉، ورغم ما وقع فيهما على أيدي الأتباع من كتمان وتحريف -فهم يلبسون الحق بالباطل ويخلطونه به بحيث لا يتميز الحق من الباطل- ويكتمون الحق ويخفونه ويحرِّفون الكلم عن مواضعه لفظًا ومعنى، ويلوون ألسنتهم بالكتاب ليلبسوا على السامعين اللفظ المنزل بغيره (^٢) -رغم هذا كله- فإن إشارات كثيرة لا تزال بين طيَّات هذه الكتب،

(^١) انظر فيما سيأتي ص (٥٥) وما بعدها من كلام المصنف رحمه الله تعالى.
(^٢) قال الله تعالى حكاية عنهم: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ =

المقدمة / 45