-كما أخبر الله عنهم- يَتَّبِعون (^١) المتشابه ويردُّون المُحْكَمَ.
وفي الإنجيل أيضا أنه قال لليهود وقد قالوا له: نحن أبناء الله، فقال: "لو كان الله أباكم لأَطَعْتُمُوني لأني رسولٌ منه خرجت مقبلًا ولم أقبل من ذاتي ولكن هو بعثني، لكنكم لا تقبلون وصيتي وتعجزون عن سماع كلامي، إنما أنتم أبناء الشيطان (^٢) وتريدون إتمامَ (^٣) شهواتِه" (^٤) .
وفي الإنجيل أن اليهود أحاطت به وقالت له: إلى متى تُخْفِي أمرك؟ إن كُنْتَ المسيح الذي ننتظره فأَعْلِمْنَا بذلك (^٥) ولم تقل: إنْ كُنْتَ الله أو ابنَ الله، فإنّه لم يدَّع (^٦) ذلك، ولا فَهِمَه عنه أحدٌ من أعدائِه ولا أتباعِه.
وفي الإنجيل أيضا: إنَّ اليهود أرادوا القبض عليه فبعثوا لذلك الأعوان (^٧)، وأن الأعوان رجعوا إلى قوادهم، فقالوا لهم: لِمَ لَمْ تأخذوه؟ فقالوا: ما سمعنا آدميًّا أنصف منه، فقالت اليهود: وأنتم أيضًا مخدوعون، أترون أنه آمَنَ به أحدٌ من القوَّاد أو من رؤساء أهل الكتاب؟ فقال لهم بعض أكابرهم: أَتَرَوْنَ كتابَكم يحكمُ على أحدٍ قبل أن يسمع منه؟ فقالوا له: اكشف الكتب ترى أنه لا يجيء من جلجال نبيٌّ (^٨) فما