381

هدایت گمراهان در پاسخ به یهودیان و مسیحیان

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ویرایشگر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وأما "القرّاؤون" فأكثرهم خرجوا إلى دين الإسلام، ونَفَعَهم تمسُّكُهم بالظواهر، وعدمُ تحريفها إلى أن لم يَبْق منهم إلا القليل؛ لأنهم أقرب استعدادًا لقبول الإسلام لأمرين:
(أحدهما) إساءةُ ظنِّهم بالفقهاء المفترين على الله وطعنهم عليهم.
(والثاني) تمسكهم بالظواهر، وعَدَمُ تحريفِها وإبطالِ معانيها.
وأما أولئك "الربَّانِيّون" فإنَّ فقهاءهم وحخاميمهم (^١) حصروهم في مثل سَمِّ الخِيَاط بما وضعوا لهم من (التشديدات والآصار و) (^٢) الأغلال المضافة إلى الآصار والأغلال التي شرعها الله عقوبةً لهم، وكان لهم في ذلك مقاصد:
(منها): أنهم قصدوا بذلك مبالغتهم في (^٣) مضادَّة مذاهب الأمم حتى لا يختلطوا بهم، فيؤدي اختلاطُهم بهم إلى موافقتِهِم والخروجِ من السبت واليهودية.
(والقصد الثاني): أنَ اليهود مُبَدَّدُون (^٤) في شرق الأرض وغربها وجنوبها وشمالها كما قال تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٨].
وما من جماعة منهم في بلدة إلا إذا قَدِمَ عليهم رجلٌ من أهل دينهم

(^١) في "غ، ص": "خحاميمهم".
(^٢) ما بين القوسين ساقط من "غ، ص".
(^٣) ساقطة من "غ، ص".
(^٤) في "ب": "يشدِّدون"، وفي الحاشية إشارة إلى نسخة أخرى كما في المتن.

1 / 312