369

هدایت گمراهان در پاسخ به یهودیان و مسیحیان

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ویرایشگر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فصل
قال السائل: نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه (في دينكم) (^١)؛ كالزنا، واللواط، والخيانة، والحسد، والبخل، والغدر، والتجبر (^٢)، والتكبر والخيلاء، وقلة الورع واليقين، وقلة الرحمة والمروءة والحمية، وكثرة الهلع، والتكالب على الدنيا، والكسل في الخيرات. وهذا الحال يكذب لسان المقال.
والجواب من وجوه:
(أحدها) أن يقال: ماذا على الرُّسل الكرام من معاصي أممهم وأتباعهم؟ وهل يقدح ذلك شيئًا في نبوتهم أو يغبر وَجْه (^٣) رسالتهم؟! وهل سَلِمَ من الذنوب -على اختلاف أنواعها وأجناسها- إلا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم؟! وهل يجوز رَدُّ رسالتهم وتكذيبُهم بمعصية بعض أتباعهم لهم؟! وهل هذا إلا من أقبح التعنت (^٤)؟! وهو بمنزلة رجل مريض (دعاه طبيب ناصح إلى سبب ينال به غاية عافيته (^٥)، فقال: لو كنتَ طبيبًا لم يكن فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ (^٦) مرضى!) (^٧) وهل يلزم الرسل أن يَشْفُوا جميع المرضى بحيث لا يبقى في العالم مريض؟! هل

(^١) ساقط من "غ، ص".
(^٢) في "ب" إشارة إلى نسخة أخرى فيها: "الجبن".
(^٣) في "د": "أو يوجب تغييرًا في وجه". وفي "ب": "أو يغير في وجه ... ".
(^٤) في "د": "النعت".
(^٥) في "ب": "عاقبته".
(^٦) في "د": "فعلًا".
(^٧) ما بين القوسين ساقط من "د".

1 / 300