184

هدایت گمراهان در پاسخ به یهودیان و مسیحیان

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ویرایشگر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وكذلك لَيُّ اللِّسانِ بالكتاب ليَحْسبَهُ السَّامع منه وما هو منه.
فهذه خمسة أمور:
"أحدها": لَبْسُ الحقِّ بالباطل، وهو خَلْطُه به بحيث لا يتميَّزُ الحقُّ من الباطل.
"الثاني": كِتْمَانُ الحقِّ.
"الثالث": إخفاؤه. وهو قريبٌ من كِتْمَانِهِ.
"الرَّابع": تحريفُ الكَلِمِ عن مواضعه. وهو نوعان: تحريفُ لفظِهِ، وتحريفُ مَعْنَاهُ.
"الخامس": لَيُّ اللِّسان به، ليلبَّس على السَّامع اللفظ المُنَزَّل بغيره.
وهذه الأمور إنما ارتكبوها لأغراضِ لهم دعتهم إلى ذلك، فإذا عَادَوا الرسولَ وجحدوا نبوَّته وكذَّبوه (^١) وقاتَلُوه؛ فهم إلى أن يجحدوا نَعْتَهُ وصِفَتَهُ ويكتمُوا ذلك ويزيلوه (^٢) عن مواضعه ويتأوَّلوه على غير تأويله = أقْرَبُ بكثير.
وهكذا فعلوا، ولكنْ لكثرةِ البشارات وتنوُّعها غابوا (^٣) عن كتمانها وإخفائها فصاروا إلى "تحريف التأويل"، وإزالة معناها عمَّن لا تصلُح لغيره، وجعلها لمعدومٍ لم يخلقه الله، ولا وجودَ له البَتَّةَ.
(العاشر): أنَّه استشهد على صحة نبوَّتِه بعلماء أهل الكتاب، وقد

(^١) في "غ": "كذبوا".
(^٢) في "غ": "ويزيلونه".
(^٣) في "غ": "غلبوا".

1 / 115