133

هدایت گمراهان در پاسخ به یهودیان و مسیحیان

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ویرایشگر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مجالسُكُم عنده حتى فارقتم دينكم وصدَّقتموه بما قال؟! ما نعلم رَكْبًا أحمق منكم -أو كما قالوا-.
فقالوا لهم: سلامٌ عليكم، لا نجادلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه، لم نَأْلُ من أنْفُسِنا خيرًا.
ويقال: إنَّ النَّفَر (^١) من النَّصارى من أهل نَجْرانَ. ويقال: فيهم نزلتْ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا﴾ إلى قوله: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٢ - ٥٥].
وقال الزُهْريُّ: ما زلت أسمع من علمائنا أنَّهنَّ نَزَلْنَ في النَّجاشيِّ وأصحابه.
قال ابن إسحاق (^٢): ووفد على رسول الله ﷺ وفد "نَصَارى نَجْرَانَ" بالمدينة، فحدَّثني محمدُ بنُ جَعْفَر بنِ الزُّبير، قال: لما قَدِم وَفْد نَجْرانَ على رسول الله ﷺ، دخلوا عليه مسجدَه بعد العصر، فحانت صلاتهم، فقاموا يُصلُّون في مسجده، فأراد النَّاس مَنْعَهُم، فقال رسول الله ﷺ: "دَعُوهُمْ" فاستقبلوا المَشْرقَ فصلَّوا صلاتهم، وكانوا ستين راكبًا، منهم أربَعَةٌ وعشرون (^٣) رجلًا من أشرافهم، منهم ثلاثةُ نَفَرٍ إليهم يؤول أمرهم: "العَاقِبُ": أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم، والذي لا

(^١) في "ب، ج": "الوفد".
(^٢) "السيرة النبوية": (١/ ٥٧٥). وانظر: "تفسير البغوي": (٣/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، "البداية والنهاية": (٧/ ٢٧٠).
(^٣) في "السيرة النبوية": "أربعة عشر" وذكر ابن كثير في "تاريخه": (٧/ ٢٧٠) الروايتين عن ابن إسحاق. وراجع: "فتح الباري": ٨/ ٩٤.

1 / 64