119

هدایت گمراهان در پاسخ به یهودیان و مسیحیان

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ویرایشگر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
كلَّمه بذاته، فهبط بذاته من السماء، والتحم (^١) في بطن مريم، فأخذ منها حجابًا، وهو مخلوقٌ من طريق الجسم، وخالقٌ من طريق النفس، وهو الذي خلق جسمَه (^٢) وخَلَق أُمَّه، وأمُّه كانت من قبله بالنَّاسوت، وهو كان من قبلها باللَّاهُوت، وهو الإله التَّام، والإنسان التَّام، ومن تمام رحمته ﵎! (^٣) - على عباده: أنَّه رضي بإراقة دمه عنهم على خشبة الصليب، فَمَكَن أعداءَه اليهودَ مِنْ نَفْسِه ليتمَّ سخطه عليهم، فأخذوه، وصلبوه وصفعوه، وبصقوا في وجهه، وتوَّجوه بتاجٍ من الشَّوْك على رأسه، وغار دمُهُ (^٤) في إصبعه لأنه لو وقع منه شيء إلى الأرض لَيَبِسَ كلُّ ما كان على وجهها، فنَبَتَ (^٥) في موضع صَلْبِه النُّوَّارُ (^٦) .
ولما لم يكن في الحكمة الأزليَّة أنْ ينتقم الله مِنْ عَبْدِه العاصي الذي ظَلَمَه أو استهانَ بِقَدْره؛ لاعتلاء منزلة الربِّ وسقوطِ منزلة العَبْد = أراد -سبحانه- أن ينتصف من الإنسان الذي هو إلهٌ مِثْلُه، فانتصف من خطيئة آدم بصلب (عيسى المسيح الذي هو إلهٌ مساوٍ له في الإلهيَّة، فصلب ابن الله) (^٧) -الذي هو الله- في الساعة التاسعة من يوم الجمعة. هذه ألفاظُهم في كتبهم!!.

(^١) في "غ": "وتلحم".
(^٢) في "غ": "حشمه".
(^٣) هكذا في السياق، وهذا تهكم من المؤلف بأولئك الذين قالوا تلك المقالة.
(^٤) في "غ، ص": "وفار".
(^٥) في "غ": "فثبت".
(^٦) في "غ": "النور". والنُّوّار كالنَّور: زهر النبت.
(^٧) ساقط من "غ".

1 / 50