978

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ویرایشگر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

ناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

جامعة الشارقة

وروي أنه أدخل ثيابًا كثيرة بيضاء في خابية واحدة وخرجت مختلفة الألوان كما أرادوا، فعجبوا من ذلك، وأيقنوا أنه ليس بسحر فآمنوا [به] واتبعوه.
قوله: ﴿واشهد بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ هذا قول الحواريين لعيسى ﷺ، فدل ذلك أن عيسى ﷺ كان على ذلك، لا على اليهودية ولا على النصرانية ولكن كان مسلمًا وكذلك برأ الله إبراهيم ﷺ من سائر الأديان إلا من الإسلام.
قول: ﴿فاكتبنا مَعَ الشاهدين﴾ أي: أثبت أسماءنا مع أسماء من يشهدون بالحق، وأقروا بالتوحيد، واجعلنا في عددهم وهذا كله احتجاج على أهل نجران الذين خالفوا النبي ﷺ في أمر عيسى ﷺ، فأخبروا أن قول من اتبع عيسى كان خلاف قولهم.
وقال ابن عباس: (اكتبنا مع الشاهدين)، قال مع محمد ﷺ، وأمته الذين شهدوا له أنه ققد بلغ الرسالة، وشهدوا للرسل ﵈ أنهم قد بلغوا.
وقوله: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله والله﴾: هذا إخبار عن الذي أَحَسَّ عيسى منهم الكفر وهو ما اجتمعوا عليه من قتل عيسى ﷺ، وتكذيبه فيما أتى به، فمكرهم هو ما نووا من قتله، ومكر الله سبحانه ما ألقى من الشبه على بعض أتباع عيسى ﷺ حتى قتله الماكرون يظنونه عيسى ﷺ، ثم رفع الله عيسى ﷺ.

2 / 1030