1071

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ویرایشگر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

ناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

جامعة الشارقة

أخرق الحزن كبده، والخائب الذي لم ينل ما أمل.
قوله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ﴾ الآية.
هذا معطوف عند الطبري وغيره على ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الذين كفروا أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾، والمعنى عنده: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الذين كفروا أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ﴾ ففي الكلام في قوله تقديم وتأخير. وعند غيره أو بمعنى إلا، فهي الناصبة بإضمار إن، ولا تقديم ولا تأخير في الكلام.
ومعنى الآية: ليس لك يا محمد من الحكم في عبادي شيء، أو أتوب عليهم برحمتي إن شئت، فيؤمنوا أو أعذبهم فيموتوا على كفرهم ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ أي: قد استحقوا العذاب بظلمهم. وكان سبب نزول هذه الآية " أن النبي ﵇ لما أصابه بأحد ما أصابه قال كالآيس منهم أن يؤمنوا: " كيف يفلح قوم فعلوا [هذا] بنبيهم " وقد كانوا كسروا رباعيته، وشج، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول " كيف يفلح قوم خضبوا نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم "؟ فأنزل الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية فكف رسول الله ﷺ عن الدعاء حين نزلت عليه الآية، وكان قد دعا عليهم قبل الآية وقال، في عتبة بن أبي وقاص حين كسرت رباعيته، ووشاء وجهه فقال

2 / 1123