1039

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ویرایشگر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

ناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

جامعة الشارقة

أكفرتم بعد إيمانكم وذلك الإيمان هو الذي كان قبل الاختلاف حين أخرجهم من ظهور آدم وأخذ منهم عهدهم وميثاقهم، فقال الله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] فأقروا كلهم بالعبودية، وفطرهم على الإسلام، ثم لما خرجوا إلى الدنيا كفروا، فيقال لهم يوم القيامة: ﴿أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فالآية عنده للكفار خاصة. قال: والآخرون فقاموا على إيمانهم المتقدم فهم في رحمة الله خلودًا.
وقال الحسن: ﴿فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ﴾ هم المنافقون أظهروا الإيمان وأسروا الكفر. واختار الطبري قول أبي بن كعب أن يكون للكفار، ويكون الإيمان هو الذي أخذه الله عليهم حين أخرجهم من ظهور آدم كالذر فأقروا بأنه ربهم ثم كفروا بعد ذلك.
وذكر النحاس في قوله: ﴿أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ قال: عنى بها اليهود بشروا بالنبي ﷺ واستفتحوا به قبل بعثه فكان ذلك منهم إيمانًا، فلما بعث كفروا به هذا معنى قوله.
قوله: ﴿فَفِي رَحْمَةِ الله﴾ أي: في ثواب رحمة الله وهي الجنة وتأولها مالك في أهل الأهواء.
وروى أبو أمامة: أنها في الحرورية، سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة، ولا

2 / 1091