وصلافة رادا عليه قائلا :
« حسبنا كتاب الله »
والمتأمل في هذا الرد تنفتح أمامه الكوة التي تطل على تآمرهم وعلى مخططاتهم في اقصاء أمير المؤمنين عن جهاز الحكم فانهم لو كانوا يحتملون ان رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم لا يوصي بالخلافة إليه وانما يوصي بحماية الثغور أو بالمحافظة على طقوسه الدينية لما قابلوه بهذه الجرأة وماردوا رغبته ، ولكنهم علموا ما يريده فقاموا بعمليات التخريب والافساد ، وعلى اي حال فقد كثر الخلاف والتشاجر فى ذلك ، وانطلقت النسوة من وراء الستر فقلن لهم :
« الا تسمعون ما يقول رسول الله :؟ »
فثار عمر وصاح فيهن لئلا يفسد عليهم الامر قائلا :
« انكن صويحبات يوسف إذا مرض عصرتن اعينكن ، واذا صح ركبتن عنقه .. »
فرمقه الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم بطرفه وقد ازعجه كلامه فقال له :
« دعوهن فانهن خير منكم »
وكادت أن تفوز الجبهة التي رغبت في تنفيذ ارادة الرسول فانبرى احد المعارضين فسدد لهم سهما افسد عليهم أمرهم فقال : ويا لهول ما قال :
« إن النبي ليهجر .. » (1)
صفحه ۱۱۵