50

هواتف الجنان

هواتف الجنان

پژوهشگر

محمد الزغلي

ناشر

المكتب الإسلامي

شماره نسخه

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

ژانرها

٨٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنِ الْأَعْشَى بْنِ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: «خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ نُرِيدُ الشَّامَ فَنَزَلْنَا بِوَادٍ يُقَالُ ⦗٧٨⦘ لَهُ وَادِي غَوْلٍ فَعَرَّسْنَا بِهِ فَاسْتَيْقَظْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَإِذَا بِقَائِلٍ يَقُولُ: [البحر الطويل] أَلَا هَلَكَ النَّسَّاكُ غَيْثُ بَنِي فِهْرِ ... وَذُو الْبَاعِ وَالْمَجْدِ التَّلِيدِ وَذُو الْفَخْرِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لَأُجِيبَنَّهُ فَقُلْتُ: [البحر الطويل] أَلَا أَيُّهَا النَّاعِي أَخَا الْجُودِ وَالْفَخْرِ ... مَنِ الْمَرْءُ تَنْعَاهُ لَنَا مِنْ بَنِي فِهْرِ فَقَالَ: نَعَيْتُ ابْنَ جُدْعَانَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا النَّدَى ... وَذَا الْحَسَبِ الْقُدْمُوسِ وَالْمَنْصِبِ الْقَهْرِ فَقُلْتُ: لَعَمْرِي لَقَدْ نُوَّهْتَ بِالسَّيِّدِ الَّذِي ... لَهُ الْفَضْلُ مَعْرُوفًا عَلَى وَلَدِ النَّضْرِ فَقَالَ: مَرَرْتُ بِنِسْوَانٍ يُخَمِّشْنَ أَوْجُهًا ... صِيَاحًا عَلَيْهِ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ فَقُلْتُ: مَتَى إِنَّمَا عَهْدِيَ بِهِ مُذْ عَرُوبَةٍ ... وَتِسْعَةِ أَيَّامٍ لِغُرَّةِ ذَا الشَّهْرِ فَقَالَ: ثَوَى مُنْذُ أَيَّامٍ ثَلَاثٍ كَوَامِلٍ ... مَعَ اللَّيْلِ أَوِ فِي اللَّيْلِ أَوْ وَضَحِ الْفَجْرِ فَاسْتَيْقَظَتِ الرُّفْقَةُ فَقَالُوا: مَنْ تُخَاطِبُ؟ فَقُلْتُ: هَذَا هَاتِفٌ يَنْعِي ابْنَ جُدْعَانَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ بَقِيَ أَحَدٌ بِشَرَفٍ أَوْ ⦗٧٩⦘ عِزٍّ أَوْ كَثْرَةِ مَالٍ لَبَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ فَقَالَ ذَلِكَ الْهَاتِفُ: أَرَى الْأَيَّامَ لَا تُبْقِي عَزِيزًا ... لِعِزَّتِهِ وَلَا تُبْقِي ذَلِيلًا قَالَ: فَقُلْتُ: وَلَا تُبْقِي مِنَ الثَّقَلَيْنِ شَغْرًا ... وَلَا تُبْقِي الْحُزُونَ وَلَا السُّهُولَا قَالَ: فَنَظَرْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَرَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَوَجَدْنَاهُ مَاتَ كَمَا قَالَ لَنَا»

1 / 77