216

هوامل و شوامل

الهوامل والشوامل

ویرایشگر

سيد كسروي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

محل انتشار

بيروت / لبنان

الشَّمْس عَنْهُم وتقوى الْحَرَارَة الغريزية فِي قُلُوبهم ولاشتمال الْبرد على ظَاهِرهمْ تبقى جُلُودهمْ بَيْضَاء وشعورهم سباطًا وتعود حرارتهم إِلَى دَاخل أبدانهم هربًا من الْبرد الَّذِي فِي هوائهم لبعد الشَّمْس عَنْهُم فهم لذَلِك أَشْجَع وَأقوى حرارة قُلُوب. ودماؤهم لأجل ذَلِك إِلَى الكدورة والسواد وَالْخُرُوج عَن الِاعْتِدَال. وَأهل الِاعْتِدَال الَّذِي يبعدون عَن الشمَال وَعَن الْجنُوب ويسكنون الإقليم الْأَوْسَط هم أسلم من
مَسْأَلَة
حَدثنِي عَن مَسْأَلَة هِيَ ملكة الْمسَائِل وَالْجَوَاب عَنْهَا أَمِير الْأَجْوِبَة وَهِي الشجا فِي الْحلق والقذى فِي الْعين والغصة فِي الصَّدْر والوقر على الظّهْر والسل فِي الْجِسْم وَالْحَسْرَة فِي النَّفس وَهَذَا كُله لعظم مادهم مِنْهَا وابتلى النَّاس بِهِ فِيهَا وَهِي حرمَان الْفَاضِل وَإِدْرَاك النَّاقِص وَلِهَذَا الْمَعْنى خلع ابْن الراوندي ربقة الدّين وَقَالَ أَبُو سعيد الحصيري بِالشَّكِّ وألحد فلَان

1 / 247