206

هوامل و شوامل

الهوامل والشوامل

ویرایشگر

سيد كسروي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

محل انتشار

بيروت / لبنان

حكيت الْحِكَايَة عَن ابْن اسماعيل فِي قصَّة الزَّعْفَرَانِي. وحكيت أَيْضا عَن ابْن الرُّومِي قَوْله: الفأل لِسَان الزَّمَان وعنوان الْحدثَان. وَقلت: مَا أَكثر مَا يَقع مَا لَا يتَوَقَّع مِمَّا لم يتَقَدَّم فِيهِ قَول وَلَا إرجاف حَتَّى إِذا قَارن ذَلِك شَيْء صَار الْعجب العجاب وَالشَّيْء المستطرف. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: الْإِنْسَان متطلع إِلَى الْوُقُوف على كائنات الْأُمُور ومستقبلاتها ومغيباتها كَمَا وَصفنَا من حَاله فِيمَا تقدم فَهُوَ بالطبع يتشوفها ويروم مَعْرفَتهَا على قدر استطاعته وبحسب طاقته فَرُبمَا أمكنه التَّوَصُّل إِلَى بَعْضهَا بطبيعة مُوَافقَة فِي رأى صائب وحدس صَادِق وتكهن فِي الْأُمُور لَا يكَاد يخطىء فِيهَا فَهُوَ من أَعلَى دَرَجَة فِي هَذَا الْبَاب وأوثق سَبَب فِيهِ فَرُبمَا تعدد فِي بَعْضهَا ذَلِك فيروم التَّوَصُّل إِلَيْهِ بدلائل النُّجُوم وحركات الْأَشْخَاص العلوية وتأثيرها فِي الْعَالم السفلي وَيصدق حكمه أَو يكذب بِحَسب قوته فِي أَخذ ولهذه الصِّنَاعَة أصُول كَثِيرَة جدا وفروع بِحَسب الْأُصُول.

1 / 237