144

هوامل و شوامل

الهوامل والشوامل

ویرایشگر

سيد كسروي

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

محل انتشار

بيروت / لبنان

وَجل - ذَاته لأَنا لَا نعلم بِالْحَقِيقَةِ مِنْهُ شَيْئا إِلَّا الإنية الْمَحْض حسب. ثمَّ جَمِيع مَا يشار إِلَيْهِ بعقل أَو حس فَهُوَ مَخْلُوق لَهُ. وَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك وَوجدنَا الشَّرِيعَة قد رخصت فِي أسام وصفات ممدوحة عَظِيمَة بَين الْبشر - ائتمرنا للشَّرْع فأطلقناها من غير أَن نرْجِع بهَا إِلَى الْحَقَائِق الْمَعْرُوفَة من اللُّغَة والمعاني المحصلة بهَا. وَهَذَا مَوضِع قد أَوْمَأت إِلَيْهِ فِيمَا سلف وأعلمتك وَجه الصعوبة فِيهِ. وَالله الْمُوفق والمعين وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ.
(مَسْأَلَة لم إِذا أبْصر الْإِنْسَان صُورَة حَسَنَة أَو سمع نَغمَة رخيمة قَالَ: وَالله مَا رَأَيْت هَذَا قطّ وَلَا سَمِعت مثل هَذَا قطّ وَلَا سَمِعت مثل هَذَا قطّ وَقد علم أَنه سمع أطيب من ذَاك وَأبْصر أحسن من ذَاك)
الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه: ﵀: أما بِحَسب الْفِقْه أَو مُقْتَضى اللُّغَة فَهُوَ غير حانث وَلَا مخطىء لِأَن شَيْئا لَا يماثل شَيْئا بِالْإِطْلَاقِ وَلَا يُقَال فِي شَيْء: هَذَا مثل هَذَا إِلَّا بتقييد فَيكون مثله فِي جوهره أَو كميته أَو كيفيته أَو غير ذَلِك من سَائِر المقولات وَقد

1 / 175