388

============================================================

البحث عن الثلج] وفيها قل الثلج بدمشق وغلا سعره، وكان مبدأ ذلك أنه أبيع مذة شهر رمضان كل رطل بدرهم، وهو شهر حزيران. واستمر يباع كل رطل/482/بدرهم إلى سلخ شوال. وفي ذي القعدة عدم بالكلية وبقي يباع الفقاع بلا ثلج إلى السنة الآتية إلى شهر ربيع الأول سابعه، وهو كانون حتى مطروا(1) الناس بدمشق، وحصل عقيبه ثلج، وأن المكارية راحوا إلى بلاد طرابلس وفتشوا جبالها فوجدوا في صهاريج قديمة من زمان الفرنج لها فوق عشرين سنة لم تفتح، ووجدوا فيها قطع جليد، وكانوا يبيعون القنطارا من سبعين درهم(2) إلى خمسين، والفقاعين(3) يبيعوه(4) الرطل بدرهم، وما كانوا بيعونه إلا لأنهم ما ينتفعون به لأنه ما كان يبرد مثل الثلج المعهود بدمشق . وكان بعض ال الفقاعيين يأخذ الفقاع يبيته في السطوح في الليل حتى يبرد، وينزل به قبل طلوع الشمس فيطعم ذوقه . وغارت الأعين والآبار، ونقصت الأنهر بدمشق، وبقي نهر ثورا مقدار شبرين وفيه مواضع كثيرة ما تصل إلى الركبة . وأما نهر بردا فبقي مقدار مسكبة وما يصل إلى جسر جسرين، وهلك أكثر المزدرعات بظاهر دمشق وجميع صيافيها، و يبست أكثر البساتين والأشجار، وغلي(5) الطحن حتى بلغ طحن كل غرارة خمسة وعشرين درهم(1) إلى عشرين درهم(7) .

القبض على ناظر الجيوش بمصر 483/ وفيها قبض على بهاء الدين بن نجم الدين بن الحلي ناظر الجيوش بالديار المصرية، وأخذ خطه بألف ألف درهم، وطلب من دمشق عماد الدين محمد بن فخر الدين علي بن المنذر الحلبي ناظر الجيوش بدمشق، فولي عوض بهاء الدين بن الحلي بالديار المصرية(8) .

[زيادة النيل] وانتهى زيادة النيل في هذه السنة سبعة عشر ذراع(9) وتسع(10) أصابع من (2) الصواب: "درهما" .

(1) الصواب: "مطرة .

(3) الصواب: "والفقاعون".

(4) الصواب: "يبيعونه" .

(6) الصواب: "درهما" ، في الموضعين.

(5) الصواب: "وغلا".

(7) خبر الثلج في : المختار من تاريخ ابن الجزري 388، والبداية والنهاية 353/13، وعيون التواريخ 248/23، وعقد الجمان (3) 412.

(8) الدرة الزكية 371، وعقد الجمان (3) 409.

(10) الصواب: "وتسعة" .

(9) الصواب: "ذراعا".

صفحه ۳۸۷