حاشیه الرملی
حاشية الرملي
قوله قلت المعاملة لا تدوم إلخ فرق في المطلب بفرقين الأول أن إشراع الجناح إنما يكون بطريق التبع لاستحقاق الطروق وعند السقوط استحقاق الطروق ثابت لكل من المسلمين فكذلك من سبق كان أحق به ما لم يعرض الثاني أن مقاعد الأسواق اختصاص بالأرض التي من شأنها أن تملك بالإحياء قصدا فقوي الحق ولم يمكن تملكه لتعلق الحقوق به فكذلك ثبت استحقاقه ما دام مقيما عليه والاختصاص بالهواء اختصاص بما لا يقبل الملك فضعف الحق فيه فلذلك زال بزواله أي فيرجع معناه إلى أن الروشن والجناح متعلق بالهواء لا مكان له ولا تمكن ومقاعد الأسواق لها تعلق بالأرض فلها مكان وتمكن فس وفرق غير صاحب المطلب بفرق آخر وهو أن حق الجناح تابع للملك لا للمرور ولا للشارع وإذا سبق واحد وأخرج جناحا لم يثبت له استحقاق مؤبد لئلا يؤدي إلى إبطال حق صاحبه المقابل له وإذا لم يثبت له استحقاق مؤبد فإذا سقط جناحه كان لجاره أن يخرج جناحه لأنه لا مانع له الآن وأما مقاعد الأسواق فالاستحقاق فيها ليس من مقتضيات الملك بل هو دائر على السبق فمن سبق لم يعارضه غيره في السبق بخلاف الدارين المتقابلين فإن الاستحقاق فيهما سابق على السبق إلى وضع الجناح والميزاب ا ه
قوله وأما بنيات الطريق التي يعرفها الخواص إلخ قال في المهمات والبنيات بالمثلثة المضمومة جمع بنية مصغرا قال في التوسط وهذا التفسير والضبط فيما نحن فيه غلط صريح وتحريف قبيح والصواب بنيات الطريق بالباء الموحدة المضمومة ثم النون جمع بنية مصغرا وهي الطريق الخفية في الوادي ا ه وفي الصحاح بنيات الطريق هي الطرق الصغار تنشعب من الجادة قوله ويمنع الذمي من إشراع الجناح في شارع المسلمين لو اشترى الذمي دارا لها أجنحة فكما لو اشترى دارا عالية على دورهم قوله كما يمنع من إعلاء بنائه على بنائهم وأفتيت بمنعه من البروز ببناته في البحر والخلجان ونحوها على المسلمين قياسا على منع الإعلاء والجناح ولم أره منقولا ع وهو ظاهر وكذلك يمنعون من حفر آبار حشوشهم في أفنية دورهم التي هي بين دورنا لأنه لا حق لأهل الذمة في طريق المسلمين وإن جاز لهم سلوكه قوله وقضية ما تقرر أنه لا يمنع من الإشراع في محالهم إلخ أشار إلى تصحيحه قوله قال الجرجاني وغيره إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وألحق به الأذرعي إلخ قوله وقال الأشبه الأول لخوف الفتنة أشار إلى تصحيحه وكتب عليه نعم لكل أحد مطالبته بإزالته لأنه من إزالة المنكر قاله سليم وهو صحيح
صفحه ۲۲۰