630

حاشیه الرملی

حاشية الرملي

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

كتاب الصلح قوله إلا صلحا أحل حراما إلخ الصلح الذي يحل الحرام أن يصالح على خمر أو نحوه أو من دراهم على أكثر منها والذي يحرم الحلال أن يصالح زوجته على أن لا يطلقها أو نحو ذلك ومنه الصلح على الإنكار لأنه إن كان المدعي كاذبا فقد استحل به مال المدعى عليه وهو حرام وإن كان صادقا فقد حرم عليه ماله الحلال لأنه يستحق جميع ما يدعيه قوله لاستلزامه أن يملك المدعي ما لا يملكه إلخ لأن المدعي إن كان كاذبا فقد استحل مال المدعى عليه وهو حرام أو صادقا فقد حرم عليه ماله الحلال فدخل في قوله صلى الله عليه وسلم إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قوله فعلم أنه كناية وما زعمه ابن الرفعة من أن اللفظ مناف للمعنى مردود لأن لفظ الصلح لا ينافي البيع وإنما لم يصح لفقد شرطه بخلاف وهبتكه بعشرة فإن لفظ الهبة ينافي البيع فاستعمل اللفظ فيها في غير معناه بالكلية وفي قوله صالحني استعمله في معناه لكن بدون شرطه والفرق المذكور مبني على الرأي المرجوح القائل بعدم انعقاد الهبة ذات الثواب

قوله فمن خوصم في دار إلخ لو صالح من عين على دين ذهب أو فضة فظاهر أنه بيع أو عبد أو ثوب مثلا موصوف بصفة السلم فظاهر أنه سلم وسكت الشيخان عن ذلك لظهوره ولو ادعى عليه ألفا فقال صالحني منها على خمسمائة ووهبني خمسمائة ولي بينة وعجز عن البينة قال البغوي فلا يكون إقرارا لأنه لم يقر أنه يلزمه وقد يصالح على الإنكار وكذا لو أقام بينة على وفق قوله لا يحكم بالباقي ا ه وصرحوا بأن قوله وهبني كذا كقوله أبرأني قوله وحكم الربا بالجر عطفا على البطلان أو بالرفع عطفا على أحكام قوله فهو إجارة فيصح بلفظها ولفظ الصلح لا البيع قوله غير دين السلم أي ونحوه مما لا يصح الاعتياض عنه

قوله والقبض بالإذن فيه أي بمضي زمن إمكانه منه ويثبت الرجوع لمدعي الأصل قوله ونحوه كالإسقاط أي والهبة والحط والترك والإحلال والتحليل والعفو والوضع قوله وصالحتك بالباقي قال شيخنا إنما قال وصالحتك بالباقي مع أنه لو اقتصر على لفظ الإبراء كفى لأن كلامه فيما يأتي فيه أحكام الصلح كسبق الخصومة فإن لم توجد شروط الصلح لم يصح الإبراء حينئذ لأن الكلام بآخره قوله ومقتضى كلام الأصل الصحة أشار إلى تصحيحه قوله صرح به في الكافي فقال وأصحهما يصح نظرا للمعنى فإنه في الحقيقة استيفاء للبعض وإسقاط للبعض قوله نبه عليه ابن الرفعة وغيره وقد عدل المصنف عن تعبير أصله بالسقوط لئلا يرد عليه هذا

صفحه ۲۱۵