573

حاشیه الرملی

حاشية الرملي

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

فرع لو استقرض حنطة من آخر فأجاز المقرض الآخذ من مطمورة أو كندوج معين فأخذ واختلفا في القدر صدق القابض بيمينه ولو ردها إليه بإذن المقرض وهناك حافظ له برئ وإن لم يكن لم يبرأ ولو تلفت تلفت من ضمانه ولو كانت وديعة أو غصبا وردها بإذنه برئ ولو دفع ألفا إلى آخر ثم قال الآخذ كانت وديعة فهلكت وقال الدافع بل قرضا صدق بيمينه قوله فليس للدافع مطالبة الآخذ إلخ المذهب أن له مطالبته كما ذكره الشيخان في كتاب الوكالة وجزم به المصنف كتاب الرهن قوله رهينة أي محبوسة في القبر غير منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ وفي الآخرة معوقة عن دخول الجنة قوله جعل عين مال أي متمولة قوله لأنه مصدر أي مفرده قوله رهن درعه عند يهودي إلخ رهنه عند اليهودي لبيان جواز معاملة أهل الكتاب وقيل خشية من براءة ذمته الشريفة لو عامل أصحابه ومعنى معلقة محبوسة في القبر غير منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ وفي الآخرة معوقة عن دخول الجنة حتى يوفى عنه قوله لأنه غير مقدور على تسليمه لأن الرهن لا يلزم إلا بقبض المرتهن وقبضه هنا لا يصادف ما تناوله العقد لأنه فرع عن أخذه له وإذا أخذه خرج عن أن يكون دينا قوله فلا ينافي كون المرهون دينا ومنفعة كمن مات عنها وعليه دين ولو ضمن عبده بصداق في ذمته قال الماوردي وغيره لم يصح رهنه به لاتحاد الوثيقة والموثوق فيه قوله كما لو جنى عليه إلخ وما إذا مات وعليه دين وخلف دينا قوله ويصح رهن المشاع إلخ قال في الميدان وجملة ما أقوله في رهن المشاع وقسمته إنه إما أن يصدر من أحد الشريكين أو منهما وإذا صدر من أحدهما فإما أن يكون بإذن الآخر أو بغير إذنه وفي الأقسام الثلاثة تجوز القسمة حيث نقول إنها إفراز ولم يحصل بها نقص فإن حصل بها نقص ورضي بها المرتهن جازت وإلا فات طلبها الراهن أو الشريك الآخر بعد رضاه بالرهن فلا يجاب وإلا فيجاب وأما إذا قلنا إنها بيع فإن طلبها الشريك الذي لم يرهن ولم يرض برهن شريكه أجيب وإن طلبها الراهن أو الشريك الذي رضي فإن لم يرض المرتهن لم يجب وإن رضي جاز خلافا للإمام وهذا تحرير عزيز فاشدد عليه يديك قوله ولا يجوز نقله بغير إذن الشريك فإن نقله بغير إذنه حصل قبضه وصارت حصة الشريك مضمونة على الراهن وعلى من هي تحت يده وقال السبكي النقل يحصل به القبض سواء أكان بإذن الشريك أم بغير إذنه لكنه لا يحل إلا بإذن فالموقوف على إذن الشريك في المنقول حل القبض لا صحته قوله وكالسلاح الخيل وكالمسلم المرتد قوله أو امرأة أي ثقة قوله سواء المرتهن وغيره مضروب عليه قوله قال القاضي و الماوردي والرهن صحيح إلخ هذا تفريع على قول مرجوح أما على الأظهر فيبطل الرهن أيضا قال الزركشي في قواعده وقاعدة الشروط الفاسدة أن تفسد العقد إلا في صورة البراءة من العيوب وإلا في القرض إذا شرط فيه مكسرا عن صحيح أو أن يقرضه غيره لغا الشرط ولا يفسد العقد في الأصح ا ه وإلا في العمرى والرقبى في الأصح وقال المصنف في تمشيته فإن شرط وضعا عند غير من ذكرناه فسد الشرط وبفساده يفسد الرهن على الأصح قوله وفي البيان إن كان صغيرا إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وضع عند ذي رحم محرم إلخ يوهم أنه لا يوضع عند محرم برضاع أو مصاهرة وهو بعيد بقي ما لو لم يكن له محرم أصلا فيتعين رده بعد القبض إلى يد مالكه رجلا كان أو امرأة قوله الشرط الثاني جواز بيعه وكونه مقدور التسليم حسا وشرعا كالمبيع وكونه معلوم العين والقدر والصفة قوله يصح رهن الجارية دون ولدها حكم الولد مع الأب وغيره ممن يمتنع التفريق بينهما كحكمه مع الأم ولو رهن نصف الأم فقط ودعت الحاجة إلى البيع وكان يفي الدين ببيع ربعها يباع ربعها وربع ولدها قال الأذرعي لم أر لهم كلاما فيما لو كانت الأم رهنا عند زيد والولد عند عمرو واحتيج إلى بيعهما في الرهنين أنهما هل يباعان معا كما لو كان أحدهما فقط رهنا هذا مع تأمل فيحتمل أن يقال إن لم يحصل بالجمع تنقيص على واحد منهما بيعا جميعا وإلا بيع كل واحد وحده في هذه الصورة

ا ه

والراجح بيعهما معا قوله حذرا من التفريق بينهما للنهي عنه وقد التزم بالرهن بيع المرهون فجعل ملتزما لما هو من لوازمه وهو بيع الآخر قوله وتجفيفه على المالك فإن تعذر أخذ مؤنته منه باع الحاكم جزءا منه وجففه بثمنه وليس للمرتهن تجفيفه حتى يأذن الراهن نص عليه في الأم قال الزركشي وهو عند إمكان المراجعة عند خوف فساده وإلا فتظهر مراجعة الحاكم ولو طلب أحدهما البيع وجعل ثمنه رهنا لم يجبر الممتنع وقال ابن أبي هريرة إذا كان تجفيفه ينقصه وبيعه أوفر لثمنه أجيب طالب البيع ويؤخذ من كلام المصنف صحة الرهن سواء أشرط التجفيف أم لا وسواء أرهنه بحال أم مؤجل سواء أكان المؤجل يحل قبل الفساد أو معه أو بعده إلا أن تجفيفه مخصوص بالقسمين الأخيرين ويباع في الأول على حاله قوله ولو احتمالا الذي يضبط أن يقال إذا استكملت الشروط حالة العقد والمفسد منتظر فله حالان أحدهما أن يكون محقق الحصول فقولان أصحهما الصحة ونظيره أحرم بالصلاة في ثوب تبدو منه عورته عند الركوع هل تبطل صلاته من الآن أو حتى يركع ولا يجري هنا القول بالإبطال من أصله لإمكان بيعه وجعل ثمنه رهنا الثاني أن لا يكون محقق الحصول وله حالتان إحداهما أن يكون بحيث إذا وقع فاتت المالية أصلا فلا يصح الرهن كرهن المدبر وتارة لا تفوت أصلا كرطب لا يعلم هل يفسد قبل الأجل أو لا فيصح في الأظهر

صفحه ۱۴۶