حاشیه الرملی
حاشية الرملي
قوله وأن يحاذيه أو بعضه بجميع بدنه اعلم أن المحاذاة الواجبة تتعلق بالركن الذي فيه الحجر الأسود لا بالحجر نفسه فإنه لو نحي والعياذ بالله تعالى عن مكانه وجبت محاذاة الركن كما قاله القاضي أبو الطيب قال في الكفاية ويدل عليه صحة طواف الراكب قوله ويطوف جاعلا له على يساره إلخ قال الإسنوي اعلم أن عبارته تتناول بالمنطوق والمفهوم اثنين وثلاثين مسألة لأن منطوقه كون البيت عن اليسار ومفهومه منع كونه على اليمين أو مستقبلا أو مستدبرا وعلى الأحوال الأربعة فقد يمشي تلقاء وجهه وقد يمشي القهقرى فهذه ثمانية أحوال وبتقدير كونه على اليسار أو اليمين مع المعتاد والقهقرى فقد يكون منتصبا وقد يكون منكسا أي رأسه إلى أسفل ورجلاه إلى فوق وقد يكون مستلقيا على ظهره ومكبوبا على وجهه فحصل من أربعة في أربعة ستة عشر حالة وبتقدير كونه مستقبلا أو مستدبرا مع المعتاد والقهقرى فقد يكون منتصبا وقد يكون منكسا وقد يكون على جنبه الأيمن وقد يكون على جنبه الأيسر فهذه ستة عشر حالة أيضا ومجموعها اثنان وثلاثون ويغلب وقوعها في المحمول لمرض أو غيره وخصوصا الأطفال ولم يصرح بحكم التنكيس والاستلقاء وكونه على وجهه ومقتضى إطلاقه جوازها إذا كان البيت على يساره سواء مشى تلقاء وجهه أو رجع القهقرى والمتجه خلافه فإنه منابذ للشرع فكان ينبغي أن يقول منتصبا ماشيا تلقاء وجهه قال ابن العراقي قد صرح بالثاني فقال وهو تلقاء وجهه وقال ابن النقيب الذي يظهر صحته مع العذر فإن المريض المحمول قد لا يتأتى حمله إلا كذلك بل قد لا يتأتى حمله إلا ووجهه أو ظهره إلى البيت لتعذر اضطجاعه إلا كذلك
فائدة
سئل البلقيني عن الحكمة في أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل على بيته الحرام في كل يوم مائة وعشرين رحمة من ذلك للطائفون ستون وللمصلين أربعون وللناظرين عشرون فأجاب الطائفون يجمعون بين ثلاث طواف وصلاة ونظر فصار لهم بذلك ستون والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون والناظرون فاتهم الصلاة والطواف فصار لهم عشرون
قوله لكن لا يظهر عند الحجر الأسود فإنهم تركوا رفعه لتهوين الاستلام
قوله فالقياس في المهمات عدم الصحة أشار إلى تصحيحه قوله كالصلاة على جبل أبي قبيس وكالطواف بالعرصة عند ذهاب بنائها والعياذ بالله تعالى قوله ذكر ذلك في الروضة وغيرها وقال غيره إنه زاد فيه المأمون وأتقن في بنيانه بعد المهدي باثنين وأربعين سنة سنة اثنين ومائتين وهو كذلك إلى الآن
صفحه ۴۷۸