حاشية اللبدي على نيل المآرب

Abdul Ghani Al-Labadie d. 1319 AH
91

حاشية اللبدي على نيل المآرب

حاشية اللبدي على نيل المآرب

پژوهشگر

الدكتور محمد سليمان الأشقر

ناشر

دار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشرَ والتوَزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ژانرها

فقه حنبلی
يفترش، كما تقدم. (٨) قوله: "يجوز له القيام الخ": أي إذا ابتدأ الصلاة جالسًا له أن يقوم فيركع وهو قائم، أو يصلي ركعة جالسًا، والثانية قائمًا، وله إذا ابتدأها قائمًا الجلوس ليركع وهو جالس، أو يصلي الأولى قائمًا والثانية جالسًا. (٩) قوله: "وكثرة الركوع الخ": أي في غير ما ورد عنه ﵇ من تطويله لصلاة الكسوف. ولله دَرُّ الهُمام الشيخ محمد الخَلْوَتي حيث قال: كأنّ الدّهرَ في خفضِ الأعالي ... وفي رفع الأسَافلة اللئامِ فقيهٌ عنده الأخبارُ صحّتْ ... بتفضيل السجود على القيام وقوله: "أفضل من طول القيام": وقيل عكسه. وقال الشيخ تقيّ الدين: التحقيق أن ذكر القيام، وهو القراءة، أفضل من ذكر الركوع والسجود، وهو التسبيح والدعاء، وأما نفس الركوع والسجود فأفضل من نفس القيام، فاعتدلا. قال: ولهذا كانت صلاته ﷺ معتدلةً، فكان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود بحسب ذلك حتى يتقاربا اهـ. (١٠) قوله: "غِبًّا": أي بأن يصليها في بعض الأيام دون بعض. وقوله: "لأن النبي الخ": بل في حديث أبي سعيد الخدريّ أنه "كان ﷺ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال: حسن غريب. ولأنها دون الفرائض والرواتب، فلا تُشبّه بها، وهل تكره المداومة عليها أو لا؟ تأمل. أقول: ذكر العلامة الكرمي في باب صلاة الجمعة عند قولهم: تكره [١٥ ب] مداومة قراءة "آلم السَّجدة"،"وهل أتى" في فجر الجمعة ما نصه: "ويتجه: وكذا كل سُنَّةٍ خَيَّل اعتقادها وجوبًا" اهـ والمراد غير راتبة. وذكر كراهة ترك سنة غير راتبة دوامًا حيث خيف إنكارها. ولذلك كان يجهر ابن عباس بقراءة الفاتحة في الجنازة أحيانًا. واختار الشيخ الجهر بالبسملة والتعوذ والفاتحة في الجنازة ونحو ذلك أحيانًا. وقال: إنه المنصوص عن أحمد. (١١) قوله: "وأكثرها ثمان": أي يسلّم من كل ثنتين. وتصح بسلام واحد

1 / 71