فَلِلثَّانِي صَرْفُهُ إلَى مَا شَاءَ وَإِنْ جَهِلَ إحْرَامَهُ فَلَهُ جَعْلُهُ عُمْرَةً وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ الْأَوَّلُ؟ فَكَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ فَيَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ إحْرَامُ الْأَوَّلِ فَاسِدًا فَكَنَذْرِهِ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ وَيَصِحُّ أَحْرَمْت يَوْمًا أَوْ أَحْرَمْت بِنِصْفِ نُسُكٍ وَنَحْوِهِمَا لَا إنْ أَحْرَمَ زَيْدٌ مَثَلًا فَأَنَا مُحْرِمٌ وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ ِعُمْرَتَيْنِ انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا وَبِنُسُك
قوله: (إلى ما شاء) أي: ولا يتعين ما صرفه إليه الأول أو يصرفه. قوله: (وإن جهل إحرامه) أي: صفة إحرامه، لا أنه جهل هل أحرم، أو لا؛ لئلا يتكرر مع قوله: (ولو شك ... إلخ) قوله: (فله جعله عمرة) ويجوز غيرها قوله: (فكما لو لم يحرم فينعقد) صحيحًا، وهو ظاهر إن لم يعلم الفساد، على أن ظاهره مطلقًا. قوله: (ويصح أحرمت ... إلخ) اعلم: أن الأقرب أن يكون قوله: (أحرمت يومًا ... إلخ) فاعل على تأويل: يصح هذا اللفظ، أي: تنعقد هذه الصيغة. قوله: (لا إن أحرم زيد) عطف على (أحرمت يومًا) على ما تقدم، أي: يصح هذا اللفظ لا هذا اللفظ. وما ذكره الشارح هنا، بيان معنى، لما فيه من كثرة الحذف جدًا. والله أعلم. وقد رضي به شيخنا محمد الخلوتي. قوله: (لا إن أحرم ... إلخ) أي: بتعليق، كقوله: (إن أحرم ... إلخ).