حاشیه بر شرح جمع الجوامع
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
ژانرها
الشارح: «ولا يكفر جاحد» المجمع غليه «الخفي» بأن لا يعرفه إلا الخواص كفساد الحج بالجماع قبل الوقوف، «ولو» كان الخفي «منصوصا» عليه كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب، فإنه قضى به النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه البخاري».
ولا يكفر جاحد المجمع عليه من غير الدين كوجود بغداد قطعا.
الكتاب الرابع في القياس
صاحب المتن: وهو حمل معلوم على معلوم في علة حكمه عند الحامل. وإن خص بالصحيح حذف الأخير.
الكتاب الرابع في القياس
الشارح: من الأدلة الشرعية «وهو حمل معلوم على معلوم» من العلم بمعنى التصور أي إلحاقه في حكمه «لمساواته» مضاف للمفعول أي لمساواة الأول الثاني «في علة حكمه» بأن توجد بتمامها في الأول «عند الحامل» وهو المجتهد وافق ما في نفس الأمر أم لا، بأن ظهر غلطه. فتناول الحد القياس الفاسد كالصحيح.
الكتاب الرابع في القياس
المحشي: قوله «معلوم» عبر به ليشمل جميع ما يجري فيه القياس من موجود وغيره مما يعلم، والمراد بالعلم ما يشمل الاعتقاد والظن.
قوله «لمساواته في علة حكمه» فيه تنبيه على أن القياس المعرف خاص بما علته متعدية، إذ القاصرة لا مساواة فيها.
قوله «وهو المجتهد» جرى فيه على الأصل أو على شمول المجتهد للمجتهد المطلق وللمجتهد المقيد، وإلا فالحامل أعم منه، ولهذا قال العراقي: «ولم يعبر بالمجتهد ليتناول المقلد الذي يقيس على أصل إمامه».
صاحب المتن: وهو حجة في الأمور الدنيوية، قال الإمام: «اتفاقا»،
الشارح: «وإن خص» المحدود «ب «الصحيح»» أي قصر عليه «حذف» من الحد «الأخير» وهو «عند الحامل»، فلا يتناول حينئذ إلا الصحيح لانصراف المساواة المطلقة إلى ما في نفس الأمر. والفاسد قبل ظهور فساده معمول به كالصحيح.
«وهو» أي القياس «حجة في الأمور الدنيوية» كالأدوية «قال الإمام» الرازي: «اتفاقا» أسنده إليه ليبرأ من عهدته.
المحشي: قوله «والفاسد قبل ظهور فساده معمول به» أي سواء أدخل في الحد أم لا، إذ يجب على المجتهد اتباع ظنه وإن كان فاسدا في الواقع.
صاحب المتن: وأما غيرها فمنعه قوم عقلا، وابن حزم شرعا، وداود غير الجلي، وأبو حنيفة في الحدود والكفارات، والرخص، والتقديرات
الشارح: «وأما غيرها» كالشرعية «فمنعه قوم» فيه «عقلا» قالوا: «لأنه طريق لا يؤمن فيه الخطأ، والعقل مانع من سلوك ذلك». قلنا: بمعنى أنه مرجح لتركه، لا بمعنى أنه محيل له، وكيف يحيله إذا ظن الصواب فيه.
«و» منعه «ابن حزم شرعا» قال: «لأن النصوص تستوعب جميع الحوادث بالأسماء اللغوية من غير احتياج إلى استنباط وقياس». قلنا: لا نسلم ذلك.
«و» منع «داود غير الجلي» منه بخلاف الجلي الصادق ب «قياس الأولى» والمساوي كما يعلم مما سيأتي.
واقتصر في شرح المختصر على أنه لا ينكر «قياس الأولى»، وهو ما يكون ثبوت الحكم فيه في الفرع أولى منه في الأصل، كما سيأتي.
المحشي: قوله «فمنعه قوم» عدل إليه وإلى نظائره الآتية عن أن يعبر بعدم الحجية الذي هو ظاهر كلام المصنف إصلاحا لكلامه، إذ الخلاف إنما هو في عدم جواز القياس، لا في عدم حجيته.
قوله «بمعنى أنه مرجح لتركه» أي إن كان الخطأ مظنونا، إذ لو كان متوهما لم يكن ذلك مرجحا لترك القياس، بل لسلوكه.
صفحه ۱۸۳