حجة الوداع
حجة الوداع
ویرایشگر
أبو صهيب الكرمي
ناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٩٩٨
محل انتشار
الرياض
ژانرها
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
مناطق
•اسپانیا
امپراتوریها و عصرها
پادشاهان طوایف
٤٠٦ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: بَيْنَا وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ شَعْرُهُ يَفُوحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمُحْرِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هَيْئَتُكَ بِهَيْئَةِ مُحْرِمٍ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَذْفَرُ، قَالَ: إِنِّي قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا، وَكَانَ مَعِي أَهْلِي، وَإِنَّمَا أَحْرَمْتُ الْيَوْمَ، فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: لَا تَتَمَتَّعُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، فَإِنِّي لَوْ رَخَّصْتُ فِي الْمُتْعَةِ لَهُمْ لَعَرَّسُوا بِهِنَّ الْأَرَاكَ، ثُمَّ رَاحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَكَانَ مَاذَا؟ وَحَبَّذَا ذَلِكَ، قَدْ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْوَطْءَ مُبَاحٌ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا مِنْ عُمَرَ رَأْيٌ رَآهُ، وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ
٤٠٧ - وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ وَهُوَ بِالسُّقْيَا: إِنَّ عُثْمَانَ يَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَامَ عَلِيٌّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟، فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ ⦗٣٥٩⦘ رَأْيٌ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَهَذَا إِقْرَارٌ مِنْ عُثْمَانَ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ رَأْيِهِ، وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ، وَخُصُومُنَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ فِي ذَلِكَ، وَيُبِيحُونَ الْمُتْعَةَ وَالْقِرَانَ، وَيَرَوْنَهُمَا فِعْلَ خَيْرٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَمْ نُورِدْ شَيْئًا مِنْ هَذَا احْتِجَاجًا بِهِ فِي إِيجَابِ الْمُتْعَةِ، فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي شَيْءٍ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَكَلَامِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَحُكْمِهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَاهُ حُجَّةً عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ رَآهُ عُمَرُ ﵁ مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِي ذَلِكَ إِذَا اشْتَهَوْا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَإِذَا تَنَازَعَ الْأَئِمَّةُ فَأَقْوَالُهُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلِأَيِّ تِلْكَ الْأَقْوَالِ شَهِدَ النَّصُّ أُخِذَ بِهِ، وَالنُّصُوصُ تَشْهَدُ لِمَنْ قَالَ بِإِيجَابِ التَّمَتُّعِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَقَدْ تَعَلَّلَ قَوْمٌ بِأَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ الْمَأْثُورِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ مَنْسُوخٌ وَخُصُوصٌ لِتِلْكَ الْحُجَّةِ فَقَطْ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
1 / 358